وفاة القيادي الإسلامي الداعية الشيخ ياسر عثمان جاد الله أمس الجمعة

الخرطوم: الطابية
انتقل إلى جوار ربه أمس، عن عمر يناهز (65) عاماً، الشيخ ياسر عثمان جاد الله النذير، الأمير السابق لجماعة الإخوان المسلمين (الإصلاح)، وأحد قادة العمل الإسلامي الدعوي في السودان، وأحد مؤسسي الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة، عقب إصابته بوباء كورونا.
ونعاه الاتحاد السوداني للعلماء والإئمة والدعاة في بيان له على صفحته بقوله:
فقد تلقينا في الاتحاد السوداني للعُلماء والأئمة والدعاة بقلوب مفعمة بقضاء الله وقدره نبأ وفاة فضيلة الشيخ الفذ والخطيب المفوه ذو المروءة والكرم أبوعمّار ياسر عثمان جاد الله النّذير، عضو الهيئة العليا في اتحاد العلماء والدُّعاة، وأحد علماء السودان العاملين بعلمه نحسبه كذلك والله حسيبه.
كان الشيخ رحمه الله صادعاً بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم سيّما في الردود على الشبهات التي تثار حول الإسلام وشريعته ، حتى أنّه رحمه الله لاقى في سبيل ذلك من الاعتقال والسجن ما لاقى مراتٍ عديده، وللشيخ جهود مباركة في تعليم الناشئة من خلال مركزة التعليمي القراني بالعيلفون شرق النيل ، توفي الشيخ يوم الجمعة ١٧ جمادى الأوّل ١٤٤٢هجري الموافق له ١ /١ /٢٠٢١م وبرحيله تودع الأمّة السودانية، علماً متميزاً من أعلامها وجهبذاً من علمائها.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ .
اللهم بلل قبره بـالرحمات، واجعله يا كريم في أرقى مراتب الجنان .اللهم نور مرقده ، وعطر مشهده ، وطيّب مضجعه ،وآنس وحشته ،ونسأل الله أن يعوض الأمة في فقده خيراً إنّه جواد كريم.
كما نعاه الشيخ د. محمد عبد الكريم الشيخ، رئيس تيار نصرة الشريعة بقوله ” توفي اليوم الأخ الحبيب؛ الشيخ ياسر عثمان جاد الله؛ الشيخ الداعية؛ الذي قضى نحبه وهو يدافع عن الحق؛ وينشر القرآن والسنة من خلال مسجده ومركزه القرآني؛ عرفته الأوساط الدعوية بغيرته على الدين والشريعة؛ كما عرفه الناس في بلده بالكرم والجود والنجدة؛ من مؤسسي الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة”.
والشيخ ياسر عثمان جاد الله النذير، سليل أسرة علم ومعرفة، ونشاط في العمل العام، فهو من أحفاد الشيخ النذير خالد الماحي، أحد كبار علماء السودان المعروفين، ومن مؤسسي معهد أم درمان العلمي، الذي أصبح فيما بعد الجامعة الإسلامية، ويعتبر والده عثمان جاد الله أحد أبرز الناشطين السياسيين في حزب الأمة، خلال حقبة الستينات والسبعينات، وقد نشط الشيخ ياسر عثمان جاد الله في العمل الإسلامي، منذ صباه في السبعينات من القرن الماضي، وتولى مناصب قيادية في جماعة الإخوان المسلمين، آخرها أمير الإخوان المسلمين الإصلاح.
وللشيخ ياسر عثمان جاد الله إسهام واضح في العمل الإسلامي في السودان، والسعي لتوحيد أهل القبلة، ويعتبر أحد مؤسسي “جبهة الدستور الإسلامي” التي أنشئت في العام 2011م عقب انفصال جنوب السودان، كما تولى منصب الأمين العام لمجلس تنسيق الجمعات الإسلامية، وعاش خادماً للقرآن الكريم من خلال دار تحفيظ القرآن الكريم بالعليفون التي يشرف عليها، وحولها مؤخراً إلى “مؤسسة عثمان جاد الله النذير التعليمية للقرآن الكريم وعلومه” بمنطقة العيلفون بشرق النيل، وهو أحد مؤسسي الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة.
وعرف الشيخ ياسر عثمان بخطبه القوية المؤثرة، في مسجد دار تحفيظ القرآن الكريم بالعيلفون، وبتصديه للانحرافات الفكرية، ومحاولات تشويه الإسلام، مما أدى إلى اعتقاله عدداً من المرات، خلال عهد حكومة الإنقاذ، ويطلق عليه تلاميذه لقب “أسد المنابر”، وله مؤلف صدر في ثمانينات القرن الماضي، بعنوان “وسائل الترفيه ما يحل منها وما يحرم”.

