أخبارأخبار االسودان

الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة يصدر بيانا بشأن مجزرة مستشفى المعمداني بغزة

 

بورتسودان: الطابية

أدان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، في بيان اليوم الأربعاء، المجزرة المروعة التي ارتكبها المحتل الإسرائيلي بمستشفى المعمداني
بغزة والتي راح ضحيتها 500 شهيدا. وحث الإتحاد، العلماء والدُّعاة على القيام بواجبهم في الصّدع بكلمة الحقّ وتوجيه شعوب الأُمّة لتقوم بواجبها المُحتّم في نصرة إخوانهم في الدّين.

وفيما يلي تنشر “الطابية” نص البيان

الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة

3ربيع الثاني 1445هجري
الموافق له 18 أكتوبر 2023م


الحمدلله القائل
(وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) سورة الأنفال
والصلاة والسلام على النّاصح الأمين القائل ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم .
أمّا بعد :
فإنّ الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونصحاً للأمّة؛
في ظل استمرار العدوان الصh ي w ني المتوحش على المستضعفين العُزّل في غ Zة والذي يقابل بالصمت والخذلان المتعمّد من المجتمع الدولي بسائر هيئاته ومنظماته التي تزداد كل يومٍ بعداً عن نصرة المستضعفين ؛ بل على العكس تتسارع سياساتهم ومواقفهم تقرّباً واسترضاءً للصh اين T المعتدين الغاصبين فنقول وبالله التوفيق:
لابُدّ أن يقوم العلماء والدُّعاة بواجبهم في الصّدع بكلمة الحقّ وتوجيه شعوب الأُمّة لتقوم بواجبها المُحتّم في نصرة إخوانهم في الدّين
ومن أهمّ ما يقال في توعية شعوب المسلمين مايلي :
أولاً: عليكم أن تعلموا أيّها المسلمون في كل بلاد الإسلام أنّ ال H Y و D هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، سواء من أنبياءِ ورسلِ الله قديمًا، أم المسلمين المؤمنين حاضرًا ومستقبلاً، فهم يمتلئون حقدًا وغيظًا على المؤمنين، لايرعون في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمّة ولاعهداً ولا حرمة ولايبالون بمواثيق ولا معاهدات ولا اتفاقات،
فلم تعرف الأمم السابقة انتهاكًا للنفس الإنسانية كما عرفته من ال H Y و D ماضيًا وحاضرًا، بل إن وحشيتهم فاقت كل التصورات التي قد يدركها العقل، أو تتقبلها النفس، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: “كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الْيَوْمِ تَقْتُلُ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقٌ لَهُمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ”.�و أمة بهذا الجحود والوحشية وقسوة القلب وتحجُّر الفؤاد تفعل مثل هذه المجازر بأنبياء الله تعالى ورسله، لا يستبعد منها أن تقتل من هم دون الأنبياء والمرسلين؟!
وبناءً عليه فإنّ مايسمّى بمبادرات السلام مع الكيان الصh ي w ني وماينجم عنها من تطبيع للعلاقات وتبادل للمصالح
ماهو إلّا سرابٌ وأوهام ، ومغالطةٌ لاحقيقة والواقع بل وتكذيب للمحكم من أيات القران الحكيم قال تعالى:(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا)
ثانياً:
إنّ ما نشاهده ونعايشه من أحداث في بلاد الشام عموماً و غ Zة الصh ي w ني عدوان تجاوز حدود الإنسانية
فالواجب على الحكومات العربية والإسلامية أن تتحمّل مسؤوليتها أمام شعوبها وأمام التاريخ وتسارع في اتخاذ إجراءات سياسية أو عسكرية حاسمة لنصرة من استنصروهم في الدّين في بلاد الشام عمومًا و غ Zة خصوصًا ؛ وأن تقابل اصطفاف أمريكا الصليبية وحليفاتها من أمم الغرب النصراني خلف الصh ا ينT الغاصبين المعتدين بنفس الموقف فتتحالف حكومات الدول العربية والإسلامية وتصطف معاً بحزم وعزم تأييدًا وحمايةً ودعماً لتوقف العدوان الصh ي w ني على المستضعفين من الرّجال والنّساء والأطفال الذّين لايستطيعون حيلةً ولايهتدون سبيلاً ، .
ثالثاً:
لقد بات واضحاً لكلّ ذي بصر وبصيرة أنّ الكيانات والهيئات اللعالمية المسماة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها ؟
لا ولن تحرّك ساكنًا لنصرة المستضعفين المضطهدين في فلسطين وهذا ما شهدت به سيرتهم ومسيرتهم من عشرات السنين وبناءً عليه فإنّه لاجدوى من مخاطبتها والتعويل عليها وعلى قراراتها
رابعاً:
‏ لابد على رجالات الدول العربية والإسلامية من العسكريين والسياسيين والإعلاميين أن يقفوا وقفة ترضي ربهم ؛فيقوموا بالأخذ على أيدي الزعماء وأصحاب القرار ويحملوهم على اتخاذ القرار والقيام بواجبهم في نصرة المستضعفين ؛ قال تعالى(( وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) سورة النساء
وختاماً:
لابُدّ أن تصطفّ الشعوب المسلمة جنبًا إلى جنب وتقوم بواجب النصرة للمستضعفين من إخوانهم في فلسطين وسائر بلاد الشام فإن لم تفعل تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول : (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ)
صحيح / رواه أحمد وأبو داود

ونقول لأهلنا في فلسطين عموماً وغ Zة
خصوصاً اصبروا وصابروا ورابطوا فالنصر حليفكم بإذن الله ، واعلموا أنّكم أبليتم البلاء الحسن وما نزل بالصh ا ينT من البلاء بأيديكم قد شفى صدور المؤمنين فالبشرى لكم فقتلاكم في الجنّة وقتلاهم في النار
ثبتكم الله وأيدّكم بنصره وربط على قلوبكم

الأمانة العامّة

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى