أخبارأخبار االسودان

“الطابية” تنشر البيان الكامل لهيئة علماء السودان بشأن مشروع الدستوري الانتقالي للمحامين

 

الخرطوم: الطابية

رفضت هيئة علماء السودان، مشروع الدستور الانتقالي لنقابة المحامين التي تتبع لقوى الحرية والتغيير. وقالت الهيئة في بيان، اليوم الخميس، إن مشروع الدستور يتعارض مع قيم الإسلام وأصوله. وأوضحت الهيئة، أن الإسلام هو دستور الأمة، وأن أي مشروع يتعارض مع الإسلام يعتبر خروجاً عن الملة.
وفيما يلي تنشر “الطابية” نص البيان كاملاً

بسم الله الرحمن الرحيم…
بيان من هيئة علماء السودان
حول
الوثيقة الدستورية ٢٠٢٢

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

قال تعالي في محكم تنزيله

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
النساء ٥٩
هذا دستور الأمة وشرط الإيمان
وأي خروج عن الدستور وأي إخلال بالشرط هو خروج عن الملة.
*وقال ذو العزة والجبروت*
*{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}*
*النساء ٨٣*

*الأمر لله من قبل ومن بعد.. في الأمن وفي الخوف..عند الخلاف وعند الاتفاق..والرسول حكم وفيصل فإذا غاب ناب عنه أهل العلم الشرعي لا* *ينازعهم في سلطانهم إلا خبيث النفس أمار بالسوء خداع وكذاب*

*إن أهل العلم هم حراس الدين وحراس الشريعة وحراس الحقيقة*..
*فإن وهنوا أو قصروا أو تشاغلوا كان عقابهم مضاعفا وانزل الله عليهم اللعنات..*
*{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}*
*البقرة ١٥٩*
*فمن أذن لفئة من الناس في نزاع مع فئات أخري أن يسنوا تشريعا ويفرضوه على الامة؟*
*{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}*
*الشوري ٢١*

*أننا في هذه العجالة نرد علي القول لا على القائل..فالقول يبقي والقائل يفني..ولا* *يمنع جاه ولا نسب ولا شرف للقائل من التصدي لقوله إن خالف الدين الحق دعك من إنكاره جملة وتفصيلا..*
*إن الروح التي املت الوثيقة المعنية تصدر عن إنكار وازدراء للأديان لان الوقوف على مسافة متساوية من كل الأديان هو كفر بها جميعا وهو قول ساذج يظن قائله أنه يموه به علي الناس فلا يتهمونه بمعادات الدين الحق..مع ان الذي جاء في الوثيقة هو الإلحاد بعينه*
*إن الذي جاء من خلط وعشوائية في التفاصيل إنما نتج عن عمه بل عمي عن الكليات*
*إن الوثيقة لم ترد الأمر كله لله وكان عليها أن تفعل بل استعلت واستطالت..*
*وتجاهلت الدين جملة وتفصيلا..وهي بذلك استعدت على نفسها الرب والمربوب.*
*إن دين أهل السودان أضحي تدينا في عصب الأمة وعظمها*
*ولحمها وشحمها وهي وإن وجمت أو صدمت أو أطرقت* *فليس ذلك عن رضي بالقول بل هو استجماع للقوة للوثوب على القول والقائل معا..*
*نختم بالقول إن ردنا جاء علي الوثيقة لا علي من كتب الوثيقة.. على القول لا على القائل*
*فلو جاء ردنا علي القائل لجاء رفضا لحقه وباطله وتلك حزبية مقيتة نهي الله عنها وسخر منها وننزه العلم والعلماء عنها*
*فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ*
*المؤمنون ٥٣*

*فردنا علي القائل حزبية مقيتة نبرأ إلي الله منها..*
*وردنا على القول دين وتدين وعبأدة لله وحفظ لما أمر الله بحفظه من شان الحياة كلها..فكل أمر بمعروف وكل نهي عن منكر في خاص من الأمر أو عام هو سياسة.*
*وهذا هو الفرق بين الحزبية والسياسة..*
*نقول هذا حتي لا يتقول علينا متقول أو يتطاول علينا متطاول*
*وحراسة الدين هي أوجب واجبات أهل العلم وأهل الحكم والعالم والحاكم فيها سواء يتقدم الحاكم حينا ويتقدم العالم حينا*
*والله من وراء القصد*

هيئة علماء السودان

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى