“الجبهة الثورية” تنسحب من الحوار وترفض المساس باتفاق جوبا

الخرطوم: الطابية
قال الناطق الرسمي باسم “الجبهة الثورية”، أسامة سعيد، اليوم الثلاثاء، إن الأزمة السياسية الراهنة “لا تحل إلا بالحوار ومشاركة جميع أطراف الأزمة فيه”، معلناً انسحاب الجبهة من حوار الآلية الثلاثية بعد انسحاب المكون العسكري منه، معتبراً أن غيابه (المكون) “يخل بالعملية السياسية”. وشدد سعيد في حديث لـ”الشرق” على أن الجبهة “لن تقبل المساس باستحقاقات “اتفاقية جوبا للسلام” والموقعة في أكتوبر 2020، معتبراً أنها “استحقاق متفق عليه، حدد هياكل الدولة والسلطات”.
وكشف سعيد عن جهود الجبهة الثورية لحث العسكريين على المشاركة في الحوار، مؤكداً أن “الرؤية التي طرحتها الجبهة الثورية تتطلب وجودهم لحل الأزمة السياسية الراهنة”. وقال: “لن نشارك في حوار يقتصر على القوى المدنية فقط، لأنه لن يثمر ولن يكون ذا فائدة في ظل غياب أحد أطراف الأزمة”.
وكانت الآلية الثلاثية المكوَّنة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة “الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا” “إيقاد”، أفادت باستئناف جلسات الحوار السوداني بعد عطلة عيد الأضحى. وأعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في 4 يوليو، “عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في المفاوضات التي تسهلها الآلية الثلاثية” مشيراً إلى أن الهدف من تلك الخطوة “إفساح المجال للقوى السودانية للجلوس وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية”. وأصدر البرهان في 6 يوليو مرسوماً دستورياً، بإعفاء أعضاء مجلس السيادة المدنيين، وقرر الإبقاء على أعضاء مجلس السيادة العسكريين فقط، إلى جانب 3 ممثلين عن اتفاقية “جوبا”.
وكانت مصادر سياسية سودانية أفادت أمس الاثنين، بوجود “رفض وتذمر” داخل الجبهة الثورية من موقف الحرية والتغيير الرافض لاتفاقية جوبا للسلام. وقالت المصادر إن هناك أحزاباً داخل الجبهة الثورية تدعم “الحرية والتغيير – المجلس المركزي”، لكن الأخيرة “لا تضع اعتباراً لهذه المواقف وتطالب بإلغاء اتفاقية جوبا للسلام بشكل مباشر”. وكشفت المصادر عن اجتماع مرتقب للمجلس الرئاسي للجبهة الثورية من أجل تحديد موقف من تحالف “قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي”.


