أخبارأخبار االسودان

مخاطر ماثلة للمخزون الاستراتيجي بسبب تأخر دخول البنك الزراعي كمشتر للقمح

تقرير : عبدالرؤوف عوض

معاناة مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل تعود مرة أخرى، فبعد العقبات التي واجهت الموسم الشتوي لزراعة القمح بالمشروع من تأخر وصول التقاوي والتمويل واشكالات الري ووصول الأسمدة في نهايات الموسم بعد السقية الرابعة، يعاني المزارع حتى بعد حصاد القمح من عدم الإسراع في سحب وشراء القمح من قبل وزارة المالية والبنك الزراعي، حيث تم ترحيل القمح إلى مخازن داخل المشروع يتم حراستها بقوات أمنية.

وخلافا لما كان في العام السابق والذي صدر قرارا قضى بحصر عمليات شراء القمح المحلي على البنك الزراعي الحكومي دون غيره، ووضع عقوبات رادعة للمخالفين يبحث مزارعو المشروع هذا العام في البنك الزراعي لشراء القمح لمعالجة مديونياتهم السابقة بسبب تأخر البنك الزراعي وسجن بعض المزارعين وهم يبحثون عمن يقوم بشراء القمح خارج البنك الزراعي، ولوح تجمع المزارعين وبعض الأجسام الأخرى بمقاطعة زراعة محصول القطن هذا الموسم بسبب تجاهل الدولة لمطالب مزارعو المشروع. وحذر مزارعون من تداعيات تأخر البنك الزراعي من شراء القمح وتوفير مخزون استراتيجي في ظل التوقعات بحدوث أزمة حقيقية للقمح هذا الموسم بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وأشار مزارعون إلى أن هناك جهات بدأت تقوم بإغراء المزارعين ببيع القمح خارج البنك الزراعي بسبب المطالبات، محذرين من تداعيات ذلك على المخزون الاستراتيجي للقمح.

ويقول أحد المزارعين أن هنالك تأخير واضح من البنك الزراعي في شراء القمح من المزارعين، وأوضح الأسد عبدالرازق أن القمح موجود بمخازن المشروع في انتظار الدولة لشراء المخزون الاستراتيجي.

وطالب مزارعين بتفعيل قرار مجلس الوزراء العام الماضي باحتكار الدولة شراء القمح وحصر الشراء للبنك الزراعي وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية والمحاسبة الرادعة، بما في ذلك السجن والغرامة والمصادرة، وفقا للقوانين السائدة بالبلاد، مطالبين بإعمال آليات الاستلام والتخزين والتوزيع لسلعة القمح بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

وتعول الحكومة على إنتاجها المحلي من القمح لتغطية نحو 17% من استهلاكها السنوي من هذه السلعة والبالغ مليوني طن، حيث تقوم باستيراد الكمية المتبقية بمبلغ يفوق الـ 2 مليار دولار أمريكي في العام.

وحسب تقارير دولية فان كثير من الدول ومن بينها السودان سيعاني نقصا حادا في دقيق الخبز بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ، ونتيجة لشح العملات الصعبة المطلوبة لاستيراد القمح.

وحذر مزارعون من تداعيات تأخر وزارة المالية في توفير التمويل لشراء القمح في وقت نفى عمر مرزوق محافظ مشروع الجزيرة ما تناولته وسائط التواصل الاجتماعي برفض وزير المالية الاتحادية شراء فائض القمح من المزارعين،

وأشار إلى أن هناك تدابير يجري اتخاذها لتوفير التمويل المطلوب من وزارة المالية وبنك السودان تحت إشراف مباشر من وزير شؤون مجلس الوزراء المكلف لشراء فائض القمح بواسطة البنك الزراعي خلال اليومين القادمين.

وأشار المحافظ إلى أن سعر جوال القمح استلام من المزارع محدد بمبلغ (٤٣) ألف جنيه، واصفا الموسم الحالي بالجيد من حيث الإنتاجية وعبر المحافظ عن خالص التهاني لمزارعي السودان بهذا الإنجاز الكبير، كما عبر عن شكره وتقديره لكافة الجهات التي أسهمت في تحديد هذا السعر المجزي لجوال القمح.

وقال المحافظ “نؤكد أن مشروع الجزيرة سيشهد إنتاجاً وفيراً وسنعمل على توفير القمح كسلعة استراتيجية للسودان”.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى