أخبارأخبار االسودان

موكب “الراستات” في أم درمان يثير ضجة واستنكار كبير على مواقع التواصل الاجتماعي

الخرطوم: الطابية
أثار تجمع شبابي نظمته أم درمان، أمس الاثنين، مجموعة من الشباب، يطلقون على أنفسهم اسم “الراستات” أو “الراستافارية”، أثار ردود فعل متباينة في وسائل التواصل الاجتماعي، فبينما اعتبره البعض تنوعاً في أساليب الاحتجاج، رأى كثيرون أنه يمثل ظاهرة غير صحية، ويحمل إشارات إلى مستوى الانزلاق الفكري والسلوكي الذي انتهى إليه الشباب السوداني.
والراستات أو الراستافارية شريحة شبابية، يميزها شكلها وطريقتها الخاصة في ملبسها وإطالة وتصفيف شعرها على طريقة المغني الأميركي بوب مارلي، ولهم تعاملهم ومجتمعهم الخاص، وأقيم موكبهم الذي انطلق من مركز شباب الربيع بالعباسية بأم درمان تحت شعار “مواكب حب، وتعافٍ ومقاومة”، وحرصوا على التوجه صوب منازل أسر ثلاث من قتلى الاحتجاجات الذين قضوا خلال الأسبوعين الأخيرين.
وتأتي خطورة الظاهرة من كون أن “ألراستافارية” هي في الأساس هي دين تطور في جامايكا في ثلاثينيات القرن العشرين. يصنف معظم علماء الأديان الرستفارية على أنها حركة دينية جديدة وحركة اجتماعية في آن واحد. ليس في الرستفارية سلطة مركزية تتحكم بالحركة، ويتنوع أعضاؤها الذين يسمون رستفاريين، تنوعًا كبيرًا.
تقوم معتقدات الرستفارية على تفسير معين للكتاب المقدس. وعقيدتها المركزية: الإيمان التوحيدية بإله واحد، يسمى جاه (أو ياه) وهو يسكن جزئيًّا في داخل كل إنسان. يحافظ كذلك الرستفاريون على اعتقادهم بأن جاه تجسد في صورة بشرية هي المسيح. يعطي الرستفاريون هايلي سيلاسي، وهو إمبراطور إثيوبيا بين عام 1930 وعام 1974، أهمية مركزية، ويعتبره كثير منهم المجيء الثاني للمسيح ومن ثم تجسدًا للإله جاه، ويراه آخرون إنسانًا نبيًّا أدرك الألوهة الداخلية في كل إنسان إدراكًا كاملًا.
ورفع المتظاهرون الذين حظوا باهتمام واسع في الشارع شعارات “الراستا لا يموت.. الراستا حي ما مات والعسكر للثكنات”، في إشارة إلى إبعاد المؤسسة العسكرية عن الحُكم، مجّدوا رفاقهم محمد ماجد زروق “بيبو” عبد الله عباس طه “الروسي” وحسام الدين آدم ومحمد إسماعيل “ود عكر” ومروان جمال، حيث اعتبروا أشهر ضحايا الاحتجاجات من أصحاب الشعر الطويل.
وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع جداً، مقطعاً للشيخ د.مختار إبراهيم بدري يتحدث، قبل عامين، عن ظاهرة الراستات، يصفهم فيه بأنهم لا يدركون المغزى الحقيقي وراء ما يفعلون، وأنهم مجرد مدمنين لتعاطي الحشيش (البنقو)، حيث حقق هذا المقطع مشاهدات عالية جداً منذ الأمس .

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى