تقاريرمجتمع

الشيخ د.آدم إبراهيم الشين: انتبهوا لأولادكم

الخرطوم: الطابية
خلال خطبته اليوم الجمعة بمسجد الرحمة بالحاج يوسف، تناول الشيخ الدكتور آدم إبراهيم الشين موضوع تربية الأبناء والاهتمام بهم ورعايتهم، لافتاً الانتباه إلى أن الناس يتغافلون ويتجاهلون ويصرفون النظر عمداً ويختلقون الأعذار ويصدقوها فيما يتعلق بهذا الموضوع الذي سماه بالخطير، مشيراً إلى أن الأبناء نعمة من الله سبحانه وتعالى، يمنُّ بها على من شاء من عباده، والعبد إذا لم يكن له ولد، يأتيه شعور بأن الدنيا لا تساوي شيئاً، وقد يسعى للحصول عليه بأي وسيلة حتى وإن كانت محرَّمة كالتبني.
وفي ذات الوقت أشار الدكتور آدم إلى أنه إذا أحسن الوالدان تربية أبنائهما، كانوا لهم نعمة وقرة عين، مشيراً إلى أنهما بإحسانهما لأبنائهما، لا يحسنا لهم فقط، وإنما يحسنا لنفسيهما أيضاً، وسيريان هؤلاء الأبناء عوناً لهما في الذي يعجزان عن القيام به، مستدلاً بقوله تعالى (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً)، مضيفاً أن من أحسن التربية لأبنائه فقد أحسن لنفسه.
من جهة أخرى حث الدكتور آدم الوالدين على الصبر على نفور أبنائهما وتعهدهم حتى يجدا ذلك في الجنة بإذنه تعالى، كما لا يجب عليهما أن يرضخا لضغط الأبناء بحجة أنهم (غلبونا)، مستنكراً أن يحدث ذلك حتى وإن كانت بنتاً وليس ولداً فقط.
وقال الدكتور آدم أن بمثل التربية الصالحة ينمو عمل الآباء والأمهات، ذاكراً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، وذكر منهم أو ولدٌ صالحٌ يدعو له)، مضيفاً أن التربية الصالحة ليست عمليةً صعبة، وإنما تحتاج فقط لوقت، لأنها تمر بمراحل طويلة منذ الميلاد وحتى يشب الابن صالحاً، وقد تنقلب هذه النعمة إلى نقمة وذلك بإهمال التربية أو التربية السيئة، فيصير هؤلاء الأولاد وبالاً على الآباء، بل ويُعيَّرون بهم مشيراً إلى أن هذه التربية السيئة نفسها أو الإهمال فيها أو تركها بالكلية، تصبح عداوةً بين الآباء والأبناء يوم القيامة، وفي ذلك يقول ابن القيم: “عامة فساد الأولاد من الآباء، وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه وإعانته على شهواته ويزعم أنه مكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه، وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوَّت عليه حظه في الدنيا والآخرة”.
وفي ذات السياق قال الدكتور آدم الشين أن شوارعنا صورة لنا، وهناك تقصير شديد من الآباء تجاه الأبناء، كما أن هناك أخلاق سيئة للأسف الشديد تسببت فيها جائحة كورونا بسبب الإغلاق الذي تم خلالها، ذاكراً أنها لا تليق بهم ولا بآبائهم، وهي مثل الكذب، والغش، والسرقة، وسوء الأخلاق، وتعاطي المحرَّمات، وتقليد الكبار في شرب السجائر، وتعاطي المخدرات، والتمرد على المدارس، والتسكع في الشوارع بالساعات الطوال، وتبادل أفحش الأقوال في جلساتهم، وتعلم الفواحش من النظر وحتى الممارسة.
وفي ختام خطبته أرسل الدكتور آدم عشر وصايا للأبوين تعينهم على حسن تربية أبنائهم، تمثلت في
الدعاء لهم بالصلاح والحفظ والرعاية، وتحصينهم بالأذكار والأدعية صباحاً ومساء، وتعليمهم أذكار الصباح والمساء، وتحذيرهم من أصدقاء السوء ومن قول السوء، وتبغيض المعاصي والفواحش (من الأقوال والأفعال) لهم، كما أوصى كذلك بتحديد وقتٍ معينٍ للعب، وتعليمهم أن الله يحفظهم إذا حفظوه، وأيضاً إكرامهم بتلبية بعض طلباتهم واحتياجاتهم، والتوسيع عليهم في النفقة، وأخيراً إخبارهم أنكم عون لهم، ولا يجب اللجوء لأي أحد غيركم في أي شيء.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى