أخبارأخبار االسودانمقالات

قرار إزالة للقحاتة من قواعدنا المجتمعية

أحمد غباشي

صفعة قوية تلقتها فلول القحاتة والحمدوكيين المنبثين في قواعدنا المجتمعية، ورسالة قوية بأنه لن يكون لكم وجود في وجدان الشعب الذي ما زال ينزف من أثر خنجر الخيانة الذي غرستموه في ظهره يوم خفرتم ذمته وأهدرتم أمانته التي أودعها عندكم في غفلة غبراء، فبعتموها في سوق العمالة الدولي ببضع دراهم وكنتم فيها من الزاهدين!.
الصفعة جاءت من قلب شمبات النابض، فقد شهد الأسبوع الماضي رياحًا قوية هبت في انتخابات لجنة خدمات شمبات وسط، التي تضم مربعات (14،15،16) حين قال المواطنون كلمتهم بشكل قاطع، لا مكان للجنجويد السياسي بيننا ناهيك عن أن يكون فوق رؤوسنا، ورمت قبضة الجماهير بعيدًا تلك الشلة البائسة التي استغلت ظروف الفوضى وانعدام الاستقرار لتختطف لجان الخدمات، متشبثة بتمثيل غير مستحق لسنوات عددا، امتدت منذ عهدهم البائس وطيلة سنوات الحرب، حتى حانت اللحظة التي شهدت نهاية حلمهم، ليخرجوا مدفوعين نحو الأبواب مركولين على أقفيتهم.
الفرحة الكبرى التي ارتسمت على وجوه الأهالي وحملتها تكبيرات رجالهم وزغاريد نسائهم، كانت حدثاً مهيبًا يهز وجدان كل من شهدها أو شاهدها!.. لقد كانت عينة لاستفتاء شعبي استخرج ما في وجدان الناس وضمائرهم، من سخط على تلك الفئة الفاشلة المتنكرة لأهلها، المتآمرة ضد الوطن والدين، البائعة لدماء السودانيين وأوجاعهم ومراراتهم ومعاناتهم، المتسببة قتلهم وتشريدهم وتمزيقهم في الأرض كل ممزق.
قد يتعجب الكثيرون ويتساءلون؛ هل ما زال لهذه الفئة وجود بيننا
بعد كل ما حدث؟!.. هل ما زالت عندهم القدرة على امتطاء ظهورنا؟!.. كيف بعد كل ما فعلوه بنا، وكل الكؤوس المُرَّة التي جرعونا إياها يكون لهم وجود في قواعدنا؟.. ولكن المصيبة أن ذلك هو الواقع وتلك هي الحقيقة، مازالت تلك الزواحف السامة منسربة بيننا؟ وما زالت موجودة، حتى في مفاصل الدولة!.. وكثير من الأزمات التي نعيشها يقف وراءها هؤلاء!.. كيف ذلك؟.. الجواب؛ بسبب الغفلة التي اعتدنا أن نعيشها، حتى في أحلك الظروف وأخطرها!.. وهذه ظاهرة تحتاج منا إلى وقفة!..
ولكن أهالي شمبات أخذوا ذمام المبادرة في الانتباه، فهم أهل مبادرات.. رفضوا بقاء الحال على هو عليه، وقرروا التغيير، وخطوا نحو الإصلاح، فكان لهم ما أرادوا.
ولكن انتخابات لجان خدمات شمبات ما هي إلا البداية لانطلاق حملة الكنس الكبرى، التي ستزيل هذه الأوساخ من أفنيتنا الاجتماعية، وتنظف (حيشاننا) من مخلفات الحقبة السوداء، ومثلما نزيل الألغام والأجسام الغريبة ومخلفات الحرب من الأحياء السكنية حفاظاً على سلامتنا، كذلك سنزيل ألغام الجنجويد السياسي والاجتماعي، وأجسام أبوظبي الخطرة، حفاظًا على سلامتنا المجتمعية من اختراقات العملاء.
في شمبات وسط قال الأهالي كلمتهم وانتصروا لها، رغم المحاولات المستميتة التي قام بها القحاتة وأنصار صمود لإفشال مساعي الإصلاح وإعاقة التغيير، ولكن الرياح كانت أقوى وجهود المخلصين كانت أكبر وأشد ثباتًا، حتى توِّجت تلك الجهود بـ (قرار إزالة) وكنس تام أصدرته القواعد بحق تلك الشُلل المنبوذة، ونصبوا بدلَا عنهم أهل الثقة والصلاح من أبنائهم الذين عُرفوا بالقيام على حقوق أهاليهم ورعاية مصالحهم ابتغاء وجه الله، لا رجاء مصلحة دنيوية أو مقربة حزبية، ولا ارتهان لأجندة عميلة ساقطة!.
كل التحية للشيخ أمين رحمة الله وأركان حربه في اللجنة المنتخبة بإرادة الناس واختيارهم الحر، سائلين الله لهم التوفيق فيما انتدبوا من رعاية مصالح الناس وحفظ حقوقهم والقيام على حوائجهم، ونوصيهم بتقوى الله وإخلاص القصد وتجريد النية، لخدمة أهلهم وتضميد جراحهم، والاجتهاد وبذل الوسع في سد ثغرتهم، حتى لا ينفذ منها مرتزق عميل.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى