خدمات طبية وسلال غذائية.. مبادرات “فضل محمد خير” تكسر حصار العوز في السودان

الخرطوم: الطابية
في صمت تام، بعيدا عن ضجيج الميديا، أعاد مركز فضل محمد خير لخدمة المجتمع، الأمل والنور لمئات الأسر من النيل الأبيض وحتى سنار، مبادرات إنسانية تمشي على سيقان حقيقية بين الناس تتلمس حوائجهم وتعيد تلوين حياتهم بالأمل في زمن الحروب وقسوة الظروف.
“أراهم بعناية”.. مبادرة أطلقها المركز وأعاد بها الضوء لنحو 1800 مواطن عبر مخيمات شملت إجراء عمليات جراحية وتركيب نظارات في مدينة الهلالية شرقي الجزيرة وود النورة غربها والكداريس بالنيل الأبيض، في مرحلتها الأولى ويخطط المركز بالتنسيق مع مستشفى مكة لطب العيون لإطلاق المرحلة الثانية في عدد من الولايات قريبا.
ويأتي المخيم ضمن مبادرات المركز المجتمعية لتعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة للفئات الأكثر احتياجا عبر تقديم حزمة متكاملة من الفحوصات والعلاجات والاستشارات الطبية المتخصصة في مجال العيون باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية.
واشتمل المخيم على مقابلات مباشرة مع الأطباء والاستشاريين وإجراء كشف النظر والفحوصات الدقيقة إلى جانب توفير الأدوية والعلاجات، فضلا عن توزيع نظارات طبية وفق الوصفات المعتمدة، وتم تقديم كل الخدمات مجانا ما أسهم في تخفيف تحمل فاتورة العلاج للمواطنين.
قافلة الأيادي البيضاء
لم يتوقف مركز فضل محمد خير، عند إعادة البصر لٱلاف المواطنين، وإنما نفذ مبادرة أخرى “الأيادي البيضاء” وزع عبرها “80” ألف سلة غذائية في مختلف الولايات السودانية، استهدفت الفقراء والمحتاجين والمتأثرين من الحرب، كما سير قافلة أخرى تضم “6200” سلة غذائية لمواطني محلية السوكي بولاية سنار، وساهم معهم في دعم قطاع التعليم بالمحلية.
وامتدت المبادرة لتشمل نازحي دارفور بالولاية الشمالية، حيث تبرع المركز بنحو “25” ألف بطانية، أعاد بها الدفء للأطفال والعجزة في معسكرات النزوح لتقيهم شر برد الشمال القارص.
لا يزال مركز فضل محمد خير، يمد أياديه شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، يعيد ترتيب الحياة لتكون أقل وطأة للنازحين والمتأثرين والمحتاجين، يعمل في صمت كما لو أنه يؤدي فرضا وليست مبادرات تطوعية، متجاوزا بمئات الفراسخ المؤسسات المعنية بالشأن، ومع اقتراب الشتاء وتفشي حالة الغلاء الفاحش الذي ضرب البلاد ينظر للمركز كبقعة ضوء مطلوب منها أن تطرد ظلام الفاقة والعوز من طريق المحتاجين.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

