بعد العدوان عليها.. هل تمثل “مستريحة” بداية التفكك الداخلي للجنجويد؟؟

تقرير: الطابية
واصل أبناء الماهرية بمليشيا الدع-م الس-ريع، توغلهم لليوم الثاني على التوالي في قرى المحاميد حول دامرة مستريحة، وذلك بعد هجوم بالمصفحات الإماراتية على مقر موسى هلال، وفيما تأكد وصول هلال لمكان آمن، كشفت مصادر عن مقتل نجليه عبد الباسط وحيدر في معركة مستريحة.
وقال القيادي بقبيلة المحاميد، أيمن شرارة على صفحته بموقع فيسبوك، أن المليشيا قامت بقتل حيدر موسى هلال بإطلاق النار عليه بعد خطفه خلال معركة مستريحة.
وأمس الثلاثاء، بثت عناصر تابعة لمليشيا الدع-م الس-ريع فيديو لجثة حيدر موسى هلال وهو ملقى على الأرض مقيد الرجلين وآثار الرصاص على صدره.
ميدانيا، ذكرت شبكة أطباء السودان في بيان أمس الثلاثاء، مقتل 28 مواطنا وإصابة 39 بينهم عشرة نساء، خلال هجوم المليشيا على منطقة مستريحة، وبينما لم يصدر مجلس الصحوة الثوري الذي يترأسه موسى هلال ولا تنسيقية أبناء المحاميد إحصائية بضحايا الهجوم، يرجح مراقبون أن يكون عدد الضحايا أكبر بكثير من الرقم الذي ذكرته شبكة أطباء السودان.
وفي وقت سابق ذكر القيادي أيمن شرارة، أن الأخبار مقطوعة تماما، وأن هناك مفقودين، مستبعدا الوصول للرقم الحقيقي لعدد القتلى في الوقت الراهن.
مصادر أخرى أكدت أن الشيخ موسى هلال وصل إلى دولة تشاد، ومن هناك أكد في تصريح مقتضب أن المعركة لم تنتهي، وهى جملة يراها مراقبون كفيلة بإشعال النار تحت عيال د.قلو، الذين قادوا الهجوم بأوامر مباشرة من قائد المليشيا وشقيقه المجرم عبد الرحيم د.قلو.
يُمثل الهجوم على مستريحة، بداية مواجهة مسلحة مباشرة داخل “الدائرة الضيقة” للنفوذ الاجتماعي لمليشيا الدع-م الس-ريع، ويرى مراقبون أن استهداف مستريحة يُعد ضربة لأحد أهم الرموز القبلية في دارفور، مما قد يؤدي إلى تصدعات داخل القوى المساندة لمليشيا الدع-م الس-ريع.
هذه الفرضية سرعان ما تحولت لواقع، حيث نقل شهود عيان عن اشتباكات بين عناصر المليشيا بغرب كردفان، على خلفية الهجوم على موسى هلال، وتوقعت قيادات أهلية أن يؤدي انتهاك حرمات المحاميد إلى تأليب أبناء القبيلة داخل المليشيا مثل النور القبة ومحمد الفاتح “ياجوج وماجوج” والسافنا على عصابة د.قلو، كما أن من يبقى من أبناء المحاميد داخل المليشيا سيظل تحت الرقابة المستديمة من عيال د.قلو.
ووصف الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، هجوم عيال د.قلو على موسى هلال وقبيلة المحاميد بالحماقة، وقال إن آثاره ستكون كارثية في صفوف المليشيا التي ستفقد بهذا الإعتداء الغبي مساحة واسعة من المحليات الغربية لشمال دارفور وستزيد عمق المعارضة الشرسة لآل د.قلو.
وأوضح عبد الماجد، أن آل د.قلو سيخسرون خسارة مضاعفة حال نجاة موسى هلال وهو الخبر الذي تأكد الآن أو قتله وهو الخبر الصاعق الذي سيشعل النار في عويش آل د.قلو المتداعي، مشيرا إلى أن زعيم العصابة بهذا الهجوم أطلق النار على رجليه ووضع المسدس على رأسه، وأن الأيام القادمة ستكشف المزيد من الانهيار داخل صفوف مليشيا فقدت كل مبررات ما كانت تدعيه من أوهام وأباطيل وفي أول اختبار ضاقت ذرعا برأي وموقف الشيخ موسى هلال.
الهجوم وفق سير المعركة والخطة، استهدف بشكل مباشر مقر إقامة الشيخ موسى هلال، وأسفر عن مقتل نجله حيدر، بينما هناك أخبار عن مقتل ابنه الأخر عبد الباسط، ويرى مراقبون أن المليشيا تسعى من وراء ذلك إلى حسم أي جيوب مقاومة أو نفوذ موازٍ في شمال دارفور قد يهدد سيطرتها المطلقة، الأمر الذي يراه مراقبون لن يتوقف عند مستريحة، حيث يخطط عيال د.قلو في هياجهم الهستيري إلى مهاجمة قوات عبد الواحد نور والسيطرة على منطقة جبل مرة، التي تمثل هدفا جوهريا للأسرة المجرمة.
رغم خطط عيال د.قلو للسيطرة على دارفور بشكل كامل سيما بعد قناعتهم باقترب الجيش من السيطرة على كردفان، سارعوا بالهجوم على مستريحة لفرض إرادتهم على كامل دارفور لاستخدامها كورقة تفاوضية مع الجيش السوداني، غير أن مراقبون يرون أن هذه الخطة سترتد وبالا على آل د.قلو.
واعتبر الباحث دكتور عثمان نورين، أن الهجوم على مستريحة يحمل بذوراً قد تؤدي إلى تآكل قوة المليشيا على المدى القصير، وذلك لأنه يمثل أول صدام من نوعه بين المكونات العربية داخل المليشيا، بجانب وجود نحو أكثر من خمسة ألف من المحاميد في صفوف الدع-م الس-ريع، بجانب منسوبي بعض القبائل العربية الأخرى والتي تعرف تاريخيا بانحيازها للمحاميد مثل البنى هلبا وغيرها، وقال دكتور نورين، إن هذا الهجوم قد يؤدي إلى انشقاقات داخل مكون الرزيقات نفسه، مشيرا إلى انسحاب قوى من المحاميد بعتادها وانضمامها لموسى هلال قبل الهجوم، متوقعا أن تتوالى الانسحابات بعد هذا الهجوم الغادر.
وأشار نورين إلى أن الهجوم على مستريحة يضع الماهرية في مواجهة مباشرة مع ثقل قبلي وعسكري تاريخي في دارفور، مما يشتت جهودها بعيداً عن معاركها الرئيسية مع الجيش السوداني.
بالمجمل ووفقا لدكتور نورين والكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، فإن الهجوم على مستريحة يمثل بداية النهاية لتماسك الدع-م الس-ريع، وأن الهجوم على مستريحة سيرتد سريعا للهجوم على عيال د.قلو أنفسهم في عقر دارهم، معتبرين أن الإعتداء سيكون له ما بعده وسيحدث زلزالا يعصف بتماسك المليشيات الهش أصلا، وأن ذلك سيحدث في المنظور القريب.
إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



