ترامب يعرض على مصر استئناف وساطته بخصوص سدّ النهضة ويبعث برسالة للبرهان

وكالات: الطابية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل الخلاف حول تقاسم مياه النيل وسدّ النهضة الإثيوبي، مؤكّدًا أن السودان تلقّى رسالة ضمن هذا المسعى الدبلوماسي.
وقال ترامب، في رسالة بعث بها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونشرها على منصته «تروث سوشيال»، إن واشنطن مستعدة لـ«حل القضية بشكل مسؤول ونهائي»، مشددًا على أن أي دولة في حوض النيل لا ينبغي أن تنفرد بالتحكم في مياهه بما يضر بدول الجوار. ووجّه نسخة من الرسالة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى جانب قادة إقليميين آخرين.
وأوضح الرئيس الأميركي أن التوصل إلى اتفاق دائم ممكن عبر مفاوضات عادلة وشفافة، وخبرات فنية مناسبة، مع مراقبة وتنسيق أميركيين، بما يضمن إطلاق مياه متوقعة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، مع تمكين إثيوبيا من توليد الكهرباء.
ويأتي التحرك الأميركي في ظل نزاع مستمر منذ نحو عقد بين مصر والسودان وإثيوبيا حول ملء وتشغيل سدّ النهضة، الذي ترى القاهرة والخرطوم أنه يهدد أمنهما المائي.
وفيما يلي نص الرسالة
البيت الأبيض
واشنطن
16 يناير 2026
صاحب الفخامة
عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
القاهرة
عزيزي الرئيس السيسي،
أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأُقرّ وأُثمن دوركم الثابت في إدارة العديد من التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة، وشعبكم أيضًا، منذ 7 أكتوبر 2023. لقد أثقلت هذه الحرب كاهل المصريين، وليس فقط جيرانهم في إسرا.ئيل وغز.ة.
وانطلاقًا من روح صداقتنا الشخصية والتزام الولايات المتحدة بالسلام وبخير ورفاه شعب مصر، فأنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حلّ مسألة “تقاسم مياه النيل” بمسؤولية، مرةً وإلى الأبد. إنني أنا وفريقي ندرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة إلى مصر وشعبها، وأريد مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن احتياجات المياه لمصر وجمهورية السودان وإثيوبيا، لسنوات طويلة مقبلة.
وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، بما يضر بجيرانها في هذه العملية.
وأعتقد أنه مع الخبرة الفنية المناسبة، ومفاوضات عادلة وشفافة، ودور قوي للولايات المتحدة في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لصالح جميع دول حوض النيل. وسيضمن النهج الناجح إطلاقات/تصريفات مائية منتظمة ويمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف والسنوات الجافة الممتدة لصالح مصر والسودان، مع إتاحة المجال لإثيوبيا لتوليد كميات كبيرة جدًا من الكهرباء، ربما يمكن منح جزءٍ منها، أو بيعِه، لمصر /أو السودان.
أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة. إن حلّ التوترات المحيطة بـسد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) يأتي في صدارة أجندتي، بينما أعمل من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأتمنى بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقًا حول سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.
شكرًا لكم على اهتمامكم بهذه المسألة!
مع أطيب التمنيات،
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
المخلص،
دونالد ج. ترمب
رئيس الولايات المتحدة الأميركية
نسخة إلى (CC):
• صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية
• صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
• فخامة تايي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية
• فخامة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان



