سياسةمقالات

أد. عثمان أبوزيد يكتب.. السذاجة والساذجون

 

===========

أصبحت اليوم الجمعة ٢٥ أغسطس على خبر يقول إن خروج قائد الجيش البرهان من القيادة العامة للقوات المسلحة كان بواسطة قوة أمريكية خاصة، وإن الهدف هو نقله إلى مدينة جدة للتوقيع على اتفاق بوقف الحرب.

ولما كان الخبر منشورا في قروب محترم لمجموعة من الإعلاميين الخلص فقد أصابتني الدهشة. لكنني تمالكت نفسي وعلى الفور كتبت تعليقا على الخبر في القروب، قلت فيه:

من المفترض أن يكون لدى دارسي الإعلام وممارسيه الحس الذي يجعلهم يرفضون مثل هذه الأخبار. وذلك للآتي:

أولا: لأن الخبر لا مصدر له.

ثانيا: صياغته غير احترافية.

ثالثا: لا وجود لصحيفة اسمها نيويورك نيوز مقربة من البنتاجون. ومثل هذا الخطأ يقدح في الخبر.

النتيجة: هذا الخبر يصنف ضمن صناعة المحتوى التي أسميها “محن السوشيال ميديا”. (انتهى التعليق)

من المعروف أن الإنسان مفطور على تصديق كل ما يسمعه. هذا ما كتب عنه بعض علماء علم النفس الاجتماعي تحت مصطلح Gullibility السذاجة. وكل منا فيه قدر من السذاجة يزيد بالجهل وينقص بالتهذيب والتدريب والتعليم.

وفي الناس من تزيد سذاجته لدرجة أن يصدق مقولة إن البرهان استأذن من الدعم السريع ليخرج من البدروم…

لكن من ينشر مثل هذه الأخبار، ليس ساذجا. يفعل ذلك مع سبق الإصرار والترصد حتى يحقق الإرجاف المتعمد.

ألم يقل جوبلز وزير إعلام هتلر: اكذب اكذب حتى يصدقك الناس؟!

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى