سياسةكاتب ومقالمقالات

بكري المدني يكتب: مع القائد مالك عقار -السودان إلى أين؟!(3)

 

السودان إلى أين ؟

رغم الهدوء الذي عليه القائد عقار والذي يقرب من الارتياح للوجود وسط جيشه فى منطقة أولو أكثر من أي مكان آخر، فهو يقرأ ويستمع للأغاني القديمة (ضبطته مرة يستمع الى يا مَريّا!)ويجتر الذكريات مع الرفاق، ولكن لا يبدو الرجل مع ذلك متفائلا حول مستقبل السودان، فمصير الدولة السودانية مهدد عنده بالانهيار بنسبة عالية، لكن عقار لا يعدم حلولا نظرية تحتاج تطبيقا على الأرض، ويراها في نبذ خطاب الكراهية والاتفاق على مبادئ عامة يقبل بها حتى الشيوعيين، أو كما قال..ولما استدركته حول سبب التخصيص قال لأنهم يرفضون أغلب مقترحات الحلول! وذكر أن مبدأ مثل الاتفاق على (الوطن) لا يمكن الاختلاف عليه.

عملياً يرى القائد مالك عقار أن مخرج السودان من الانهيار هو الإفادة من تجارب دول الإقليم الإفريقي مثل كينيا التى تنتهج الانتخابات الولائية، أو جنوب أفريقيا التى قامت على اتحاد بين دول عدة.. ولما سألته عن عودة جنوب السودان ذكر أن احتمال ذلك ممكن فقط فى حال تطبيق النظام الكونفدرالي.

رؤية السيد مالك عقار لحل المشكل السوداني، التي يمكن تلخيصها في الحوار على مباديء عامة ونبذ الكراهية ومن ثم تطبيق نموذج حكم أقرب ان لم يكن مماثل لدول الإقليم التى عبرت، لا يختلف على تلك الرؤية كثير من الناس والقيادات السياسية خاصة الفاعلة وذات الوزن، وأذكر أني استمعت لقول مشابه من الزعيم الأهلي الناظر محمد الأمين ترك، إضافة إلى أن اتفاقية جوبا قد حاولت الاتفاق على نموذج مهتدي من التجارب الإفريقية، وذلك من خلال منح دارفور حق الحكم الإقليمي، ومنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق الحكم الذاتي، وبدء تطبيق هذا النهج بشكل خجول، وقد طالب الآخرون في الشرق والشمال والوسط بمثله.

أخشى أن بعضاً مما يجعل القائد عقار غير متفائل علمه المسبق صعوبة اتفاق السودانيين على الحوار على مبادئ عامة، وإن كان أولها (الوطن)، فليس أكثر من عقار من يعرف القوى السياسية والحركات والقيادات!.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى