سياسةكاتب ومقالمقالات

عكاشة الطايف – نحروه أم انتحر (2)

- بكري المدني؟!

خاص: الطابية

* قلت في الحلقة الأولى في هذه السلسلة إن أكثر ما اهتممت به في قضية الوزير في النظام السابق السيد عبد الباقي عطا الفضيل، ليس اتهامه بامتلاك عدد كبير من الأراضي قدرها البعض بنحو 400 قطعة في ولاية الخرطوم ولا امتلاكه العقارات والمصانع، فهذه القضية أصبحت أمام القضاء وهو الفيصل فيها، والسيد عطا الفضيل لم يتهم للمرة الأولى بشبه الثراء الحرام، فلقد سبق للنظام السابق أن قبض عليه مع اثنين من القيادات بذات الشبهة قبل أن يطلق سراحهم لأسباب غير معلومة – لم أهتم إذاً بكل ذلك وإنما اهتممت بالشراكة التى جمعته هو وزوجته السيد منى على قبل أن تصبح طليقته وتقوده للمحاكم بشبهة الفساد، اهتممت بشراكتهما- أي عطا الفضيل ومنى وشخص ثالث- مع رجل الأعمال الشاب السيد عكاشة محمد أحمد الطايف والذي قضى في زنازين جهاز الأمن والمخابرات الوطني في عهد النظام السابق أثناء الحملة التى عرفت باصطياد القطط السمان، والتي قادها مدير الجهاز وقتها المهندس فريق أول صلاح قوش.
* خرجت الرواية الرسمية لموت عكاشة الطايف بالقول إنه مات منتحرا ولكن بعض من أهله ومعارفه وأصدقائه يشككون في ذلك وقبل المضي قدما في هذا الأمر دعونا نتعرف على شريك الوزير السابق عبد الباقي عطا الفضيل وزوجته منى وشخص ثالث في شركة (اللواء الذهبي ) التي كونوها معا في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل أن يقبض على عكاشة بعد ذلك بفترة غير بعيدة ويموت في زنازين الأمن ما بين رواية الانتحار وزعم الاغتيال فمن هو عكاشة الطايف الذي دفن سره معه وربما سر آخرين؟!.
* كان عكاشة الطايف خريج جامعة الخرطوم معروف بانتمائه للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني الحاكم ولقد شارك بحسب روايات في حرب الجنوب مع كتائب المجاهدين وأسس مع آخرين شركة (سين) للغلال وترأس كذلك إدارة مطاحن (قنا) للغلال، هذا قبل أن يتفرغ لأعماله الخاصة ويبرز اسما بين رجال المال والأعمال في وقت وجيز، وقد قبض عليه في الحملة التي شنها صلاح قوش على القطط السمان وأغلبهم من المنتمين للتنظيم الحاكم، وقتها، من بين رجال الأعمال.. وقبض عكاشة متهما بغسيل الأموال والتعامل بالنقد الأجنبي وتخريب الاقتصاد الوطني، قد سجل حسب الرواية الرسمية اعترافا قضائيا قبل أن يوجد مشنوقا في زنزانته، ويتم تشريحه ودفنه بشكل سريع في قريته (العفاية) بولاية الجزيرة!.

* في الحلقة القادمة إن شاء الله أعرض تواصلي مع زوجة الراحل عكاشة رحمه الله وبعض أقاربه وبعض شركائه في شركة اللواء الذهبي بل وأنقل عن بعض أهله موقف ورأي المدير العام السابق للأمن، المهندس السيد صلاح قوش، حول وفاته داخل زنازين الجهاز في عهده وبعد حملته على القطط السمان!.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى