تقاريرسياسة شرعية

الشيخ د.آدم الشين: على الناس أن يتعظوا بمصير من كانوا يتباهون بظلم الناس ويتفاخرون!

رصد: عبد العزيز ضيف الله

حذّر الشيخ د.آدم إبراهيم الشين، عضو مجمع الفقه الإسلامي السوداني، إمام وخطيب مسجد الرحمة بالحاج يوسف، حذّر من عواقب الظلم خاصة في الأشهر الحُرُم، داعياً الناس إلى الاتعاظ بمصير الظالمين، وأخذ العبرة إلى ما جرى لمن كانوا بالأمس القريب يتسلطون، ويأخذون حقوق الناس بحق وبغير حق، بقانون وبغير قانون، وكانوا يتباهون بظلم الناس ويتفاخرون به، وهم الآن وهن الحبس، في إشارة منه لأعضاء لجنة إزالة التمكين!.

وتناول الشيخ د.آدم إبراهيم الشين، في خطبة الجمعة، بمسجد الرحمة بالحاج يوسف الوحدة مربع (5)، موضوع تعظيم الأشهر الحرم، مبيناً أنها كانت معظمة في الجاهلية قبل الإسلام، وجاء الإسلام بتعظيمها، وأن الله غلّظ على المسلمين تحريم الظلم في هذه الأشهر.

وقال إن الناس اليوم، يرون الظلم، ويرون عقوبة للظالمين في الدنيا قبل الآخرة، ولكنهم لا يتعظون، وإن بعض الناس، بالأمس القريب كانوا يتسلطون بغير الحق ويأخذون حقوق الناس، بقانون وبدون قانون، بشرع وبدون شرع، خبط عشواء.. ويتمتعون بظلم الناس، ويتفاخرون بظلم الناس، ويتباهون بظلم الناس، وهم اليوم محبوسون موقوفون مقبوضون، في إشارة منه إلى أعضاء ما يسمى بلجنة إزالة التمكين، والذين قبلهم، من قادة نظام الإنقاذ..وقال الشيخ إن بعض هؤلاء الظالمين اليوم، لا يستطيعون أن يتذكروا الذين ظلموهم، لكثرتهم.

وأوضح الشيخ الآيات التي تحدثت عن تعظيم الأشهر الحُرُم تضمنت أمرين؛ الأول هو التحذير من ظلم الغير، والثاني هو ظلم النفس بالمعاصي والذنوب.

وقال إنه كلما كانت المجاهرة بالمعصية أظهر، كان الخطر أعظم، ويزداد في الأشهر الحُرُم، وإن المعصية إذا كانت سراً فإنها لا تضر إلا صاحبها، أما إذا أظهرها وأعلنها وظهرت في الناس، فإنها لا تأخذه هو فقط، بل تأخذ من رأوه وسكتوا، ومن تمنى أن يكون مثله، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم “كل أمتي معافى إلا المجاهرين”، المجاهر حُرم الستر في الدنيا والمعافاة في الآخرة، في الدنيا يفضحه الله، وفي الآخرة لا يعافيه..وتابع “والأمة التي تظهر فيها المنكرات وتفشو فيها وتعلن ولا يتكلم فيها، تتعرض لهزات عظيمة لا يعرف مداها إلا الله تعالى.. واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم “سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ، قالوا متى يا رسول الله؟ قال إذا ظهرت المعازف والقينات.

وذكر الشيخ أنه كان هناك حفل بالقرب منهم، جاءت فيها فنانة مشهورة، أنه سمع جلبة، وعندما خرج يستطلع الأمر فرأى جموعاً من الناس فيهم عدد من النساء والبنات، زرافات ووحداناً يتجهن لشهود الفنانة المشهروة، وقال إن أكثر ما آلمه ودفعه للحديث في هذا الموضوع هو أن أغلب الفتيات كنً في أعمار صغيرة 15 و 14..وأضاف “سمعت سبّ أكثر من خمسين مرة، سوى الكلمات الفاحشة”.. وأضاف “كل هذا الذنب على الفنانة، ومن جاء بها، وعلى الأب الذي سمح لبناته بالخروج وعلى الأم التي جعلت بناتها الصغيرات يخرجن..في الشهر الحرام”..

وأكد الشيخ آدم الشين أن السكوت على مثل هذه المعاصي يجعل الأمر عاديّاً وتنشأ عليه الأجيال، مشيراً إلى أن مثل هؤلاء البنات هنّ مشاريع مغنيات..وهكذا تنتشر المعاصي..وتساءل: كم واحدة تمت مواعدتها؟، كم واحدة تم التلذِّذ بالنظر إليها؟، واحدة تم التحرش بها؟!.. مؤكداً أن هذا كله في عنق من جاء بالمغنية، وفي عنق المغنية نفسها.. وتمنى أن تسمع تلك المغنية تسجيلاً خطبته هذه.. لأنها دعوة لها لتترك ما هي عليه من باطل.

وختم الشيخ آدم خطبته بقول الإمام القرطبي في تفسيره إن “الله سبحانه وتعالى إذا عظّم شيئا من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة ويضاعف فيه العقاب بالعمل السيئ”..مؤكداً أن الأشهر الحرم حرمتها عظيمة، حُرِّم فيها حتى الجهاد في سبيل الله (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قُل قتال فيه كبير وصدُّ عن سبيل الله والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل)، فما بالك بالذنوب والمعاصي.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى