تقاريرسياسة شرعية

الشيخ مهران ماهر: (صلاة الغائب رغم أنف الأئمة) دعوى منكرة وباطلة.. و”قتل النفس” و”تتريس الطرق” و”التطبيع” جرائم في دين الله

رصد: عبد العزيز ضيف الله
هاجم الشيخ د.مهران ماهر عثمان خطيب مسجد السلام بالطائف بشدة، خطبة الجمعة أمس، هاجم بشدة قطع طرق الناس بالناس بالحجارة من قِبل المتظاهرين، وسد الجسور والكباري من قبل السلطات، موضحاً أن ذلك من أعظم الجرائم في شريعة الإسلام، لما فيها من إلحاق الضرر بالناس، الذين فيهم المريض وذو الحاجة والساعي لكسبه.. كما شجب الشيخ مهران ماهر “قتل الأنفس” عمداً بغير حق، و”التطبيع” مع اليهود، موضحاً أنه من أعظم أنواع الموالاة المنهي عنها شرعاً.
كما استنكر الشيخ مهران الدعوات التي أطلقها بعض الناشطين لإقامة صلوات الغائب على قتلى التظاهرات، رغم أنف أئمة المساجد، موضحاً أن صلاة الغائب بهذه الطريقة غير جائزة ولا مشروعة.. محذراً المصلين أن فتنة يريد العلمانيون أن يفسدوا ذات بين أهل المساجد، وداعياً الشباب إلى أن يقذفوا بمن يدعو لتلك الدعوى خارج المسجد.

جريمة قتل النفس:
وأوضح الشيخ مهران ماهر أن “قتل النفس” عمداً جريمة توعد الله تعالى أهلها، وتوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قضى الله سبحانه وتعالى أن يكون قاتل النفس متعمداً خالداً في النار، (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً) ورورى الترمذي في سننه قال النبي صلى الله عليه وسلم (لو أن أهل السموات وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار جميعاً) .. مشيراً إلى أنه لو اشتركت الملائكة، وحاشا أن يفعل ملك من الملائكة ذلك، لأكبهم الله في النار.

تتريس الطرق وإغلاق الجسور:
وأكد الشيخ مهران أن قطع الطريق، ومنع الناس من أن يمروا، وفيهم المريض، وفيهم الذي يسعى لكسبه، وفيهم ذو الحاجة، جريمة من أعظم الجرائم في دين الله، ومن ذلك”سد الكباري بالحاويات، وتتريس الطرق بالحجارة”، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسم (لا ضرر ولا ضرار)، ويعني لا يجوز لأحد أن يلحق الضرر بالآخرين سواء كان له في هذا الإلحاق منفعة، ينتفع من هذا الشيء، أم كان لا ينتفع من هذا الشيء..وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بان (واتق دعوة المظلوم)، وقال “أي ظلم أكبر من أن يمنع أحد من المرور، أو أن يمر بشق الأنفس، وقد سمعت عن بعض الذين ماتوا في الطريق، وكانت الإسعاف تحملهم إلى المستشفى.. كل من ساهم في هذه الجريمة فإنه يتحمل وزر ذلك”.
واستشهد الشيخ مهران ماهر على حرمة قطع طريق الناس، بما رواه الطبراني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم) ذاكراً قول المناوي رحمه الله في شرح الحديث: (آذى المسلمين في طرقهم بوضع الحجارة والشوك)، وقول الصنعاني: (ظاهر هذا الحديث دليل على أن الذي يرى ذلك يجب عليه أن يلعن من فعل ذلك، فإذا فعل ذلك أثابه الله على لعنه).. وتابع: “والنبي صلى الله عليه وسلم أكد هذا المعنى في الحديث الذي رواه مسلم (اتقوا اللعّانين) ورواية أبي داؤود (اتقوا اللاعنين) واللعّانان كما قال النووي في شرح مسلم (أي الأمران الجالبان للّعن)، (الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم)، وأشار مهران ماهر إلى أن موضع الشاهد، أنه إذا قضى الإنسان حاجته في طريق الناس، مع أنه لا يمنع الناس من المرور مع تأذيهم، فهو معلون على لسان رسول الله، فكيف بالذي يسد هذه الطرق؟!.. لا شك أن لعنته أعظم.
وفي حديث الأمام أحمد في المسند بسند حسن “خرج جماعة من المجاهدين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقال النبي صلى الله عليه وسلم، أعلن ذلك للصحابة، (من قطع على الناس طريقهم فلا جهاد له) .
واشار الشيخ مهران إلى إن “الصلاة في قارعة الطريق اختلف فيها العلماء، بين (البطلان والكراهة)!!..فمن قطع الطريق بالصلاة ولم يقطعه بالحجارة، صلاته إما باطلة أو مكروهة!!..لأن الطريق حق عام.. واستدلوا بحديث “سبعة مواطن لا يصلى فيها” منها “قارعة الطريق”!!..فإذا كان هذا بالصلاة فكيف بالحجارة؟..
وقال مهران: “الحرية عند هؤلاء كما قال بعض الدعاة، (أن يفعل هو ما يشاء، ثم أن تفعل أنت ما يشاء هو).. أن يحملك حملاً على تستجيب لنداء الاعتصامات).. وتساءل: “ما حال الذين يكفرون مثلي بهذه الاعتصامات وبمن نادى إليها؟! ..واستطرد “أنا كافر بها وبالذين ينادون إليها”ّ!!..
وحذر الشيخ مهران الأطباء من الاستجابة لدعوات الاعتصامات قائلاً” “كثير من الأطباء أضربوا استجابة لهذا النداء، والله ليسألنهم الله عن ذلك، هذا منكر لا يرضاه الله.. يجب علينا أن نجهر بذلك”..
وطالب الآباء بمنع أنبائهم من المشاركة في قطع الطرقات وتخريب المرافق العامة، حيث قال “يجب على كل والد أن يمنع ولده من هذا السفه، ومن أن يمشي مع هؤلاء السفهاء، هذه أمانة، ولدك أمانة..إياك أن تمكنه من أن يستجيب لنداءات هؤلاء السفهاء، أو أن يفعل فعلهم، أنت مسؤول عن ولدك وعن تربيته، وكل إنسان سيسأل بين يدي الله عن هذه الأمانة التي حمله الله سبحانه وتعالى إياها، يجب أن نعلم أولادنا أن هذا لا يرضي الله”.

التطبيع:
أكد الشيخ مهران أن ما يجري من تطبيع العلاقات مع دولة إسرائيل هو من أعمال الموالاة لليهود، مستشهداً بقول الله تعالى (يا أيها اللذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)، وقال: “فإذا لم يكن التطبيع من هذه الموالاة فلا ولاء أبداً لليهود!!.. أشهد أنه في قائمة أعمال الولاء لليهود (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين).. لا عقل لكل أحد يرجوا الخير من اليهود، قوم قال الله عنهم (غُلّت أيديهم) كيف يرجوا عاقل منهم الخير بعد ذلك”؟!.

صلاة الغائب رغم أنف الأئمة:
وفي الخطبة الثانية أستنكر الشيخ مهران الدعوة التي أطلقها بعض النشطاء لإقامة صلاة الغائب على قتلى التظاهرات رغم أنف أئمة المساجد.. وقال إن “من الدعوات الآثمة الفاجرة.. دعوة بعض الناس إلى إقامة صلاة الغائب على قتلى التظاهرات رغماً عن أنف الأئمة، يقولون إذا لم يصلي الإمام صلاة الغائب فليتقدم أحد الناس ويصلي بهم صلاة الغائب!!”.. مؤكداً “هذه دعوة منكرة”!!..
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الغائب على النجاشي عندما مات بأرض الحبشة، لأنه غائب عن ديار المسلمين، مشيراً إلى أن قتلى التظاهرات صلى عليهم ذووهم، فلا تجوز صلاة الغائب في حقهم.. وأوضح أن مئات الصحابة ماتوا خارج المدينة، ولم يصل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولا جاء أحد من الصحابة ينادي بالصلاة عليهم بين يدي رسول الله..
وقال: “هذا يدل على أن إمام المصلين هو الذي ينادي لصلاة الغائب، إذا قام بهم اقتدوا بإمامهم، إذا لم يصل بهم يجب عليهم أن يقتدوا بإمامهم.. هذا هو الدين!!.
مشيراً إلى مسألة (صلاة الغائب) فيها أقوال ثلاث: أنها مشروعة مطلقاً، ثانياً، ليس بمشروعة مطلقاً، ثالثاً التفصيل فيها، فعلى الإمام أن كان يتبنى رأياً، فعليه أن يعلم أنه لو خالف هذا المذهب الذي يتبناه استجابة لإرضاء الناس، فهو على ضلالة!!..
وأبدى ماهر تعجبه من دعوة العلمانيين لصلاة الغائب، قائلاً: “في آخر الزمان..العلمانيون أن يعلمونا ديننا!!..في الأسبوع القادم مات عميد شرطة، لماذا لم تنادوا بصلاة الغائب على هذا العميد؟ هل دمه دم كلب عندكم؟!..هذا اتباع للهوى.. هؤلاء يريدون أن يحدثوا فتنة في مساجد المؤمنين!!.
هذه المسألة .. هؤلاء دعاة فتنة، فاقتدوا بإمامكم”.
وتابع ماهر، موجهاً حديثه للعلمانيين: “دين صلاة الغائب هو دين (إن الحكم إلا لله) هل يقولون بهذا؟.. علمانيون يريدون أن يصلي الأئمة صلاة الغائب؟!.. أين فصل الدين عن الدولة..
دين صلاة الحاجة هو نفس الدين الذي يذم الفحش والتفحش، هو الدين الذي يكفر العلماني والشيوعي، فهل يقولون بذلك؟!.. (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)..دين صلاة الغائب هو الدين الذي ينهانا عن الاستغفار للمشركين.. وهؤلاء نعتوا نصراني بالشهادة.. “نصراني شهيد”!!..
دين صلاة الغائب هو الدين الذي قال فيه الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (ولا تصل على احد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره)..هذا اتباع للهوى”.
وفي ختام خطبته حذر الشيخ مهران ماهر أهل المساحد من هؤلاء الذين يريدون أن يفسدوا ذات بينهم، وأن يفسدوا أمرهم في مساجدكم، قال: “واقتدوا بأئمتكم، وإذا ظهر منهم أحد، فيجب على الشباب وجواباً أن يقذفوا به خارج المسجد، وأن يطهروا المسجد من مثل هذه القاذورات”.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى