تقاريرمجتمع

الشيخ د.محمد عبد الكريم يدعو العلماء والوجهاء والسياسيين في السودان لإنشاء مشروعات الإصلاح وقطع الطريق على المخربين

الطابية/ رصد: عبد العزيز ضيف الله
دعا الشيخ د.محمد عبد الكريم الشيخ، رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون، من منبر الجمعة، دعا الدعاة والعلماء والوجهاء والسياسيين التجار في السودان للتكاتف من أجل إنشاء مشروعات الإصلاح في السودان، وتركيز الاهتمام بإصلاح التعليم ومناهجه، لقطع الطريق على من أسماهم بـ “بشرذمة المخربين”، حتى لا ينشروا الفساد في السودان، ويوردوا بلادنا موارد الهلاك.
مؤكداً أن أهم ميادين الإصلاح هو ما يتصل بعقيدة المسلم والمسلمة، وترسيخ الإيمان بالله في نفوس أبناء المسلمين، وهو أمر لا يتأتي إلا بإصلاح التعليم ومناهجه، التي سعت تلك الشرذمة لتخريبها بوضع مناهج ومقررات لا تبني الإنسان المسلم القوي في عقيدته في الله عز وجل.. داعياً للقيام بواجب التعليم في المدارس المساجد والبيوت.
وقال الشيخ محمد عبد الكريم، أمس، في خطبة الجمعة 17 ديسمبر، إن القُرى (البلدان) التي تتصف بالظلم وارتكاب الجرائم، تتعرض لحساب الله وعذابه من غير تمييز، حتى لو كانت (مكة) نفسها، مستشهداً بقول الله عزّ وجل (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا)، وموضحاً أن الله تبارك وتعالى جعل الدفاع عن المستضعفين من أهل تلك القرى الظالمة غاية من أهم غايات القتال قرنه بالقتال في سبيله نصرة دينه (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً).
وقال إن الله يأخذ أهل الظلم بالسراء والضراء من أجل أن يؤوبوا ويعودوا إليه، فإذا لم يرعووا فإن الله يمد لهم في ظغيانهم ويفسح المجال لمجريهم وفساقهم، مشيراً إلى أنه عندما يتمرد المجتمع على الله عزّ وجل، يجعل الله السفلة منهم أئمة فيهم وقادة وأمراء، حتى إذا أظهروا الفساد في الأرض أخذهم الله، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري “إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته”.
وقال الشيخ محمد عبد الكريم إن التخلص من ظلم الحاكمين يكون بأربعة أمور، الأول هو “النهي عن الفساد والظلم من أهل تلك القرية ومحاولة الإصلاح، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، فالإصلاح صمام أمان لبلدان من غضب الله وأخذه إياهم الهلاك.
وأوضح أن الأمر الثاني هو التحول والهجرة إلى قرية أخرى، إذا أعياهم البقاء في بلدهم والقيام بأمر الله في بلدهم، لأن طريق الإصلاح قد انسد، وهو تحول من أجل البحث عن أرض يكون من خلالها نصرة دين الله تعالى ونصرة تلك القرية ومستضعفيها، لا من أجل الدعة والراحة.
وأكد أن الأمر الثالث: هو القتال في سبيل الله، وأن يقوموا بما أوجب الله عليهم من دفع هؤلاء المجرمين بما آتاهم من قوة، مشيراً إلى أن السيف الناصر والكتاب الهادي هما أمران مهمان لنصرة دين الله عزّ وجل.
ووضح الشيخ أن الأمر الرابع هو “الدعاء” مؤكداً أنه سلاح المؤمنين أجمعين الضعفاء والأقوياء معاً (ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها).
ولفت عبد الكريم إلى كثير من بلاد المسلمين اليوم أصبحت اليوم سجناً كبيراً، ضارباً مثلاً بتركستان الشرقية (الإيغور) التي يعيش أهلها تحت الاضطهاد الصيني، والإحصائيات الرسمية تشير إلى الإيغور وحدهم 23 مليون نسمة، وأن أكثر من مليون نسمة منهم في سجون ومعتقلات الصين، رجالاً ونساءً وصغاراً، من أجل منعهم من التعبد لله؛ وأكل الحلال من الأطعمة، ولبس النساء الحجاب، وأضاف أنه قبل أيام تحدث رئيس الصين عن ضرورة “تصيين الإسلام”!!..بمعنى أن يتصيّنوا بعقائد الصين الوثنية، وأن لا يأكلوا ما يملي عليهم دينهم، بل يجبرون على أكل الميتة والخنزير وشرب الخمور، وترك الصلاة.
وأوضح أن كثير المسلمين يعيشون مثل هذه الأوضاع في كشمير، والروهينغيا في بورما، وفي إفريقيا الوسطى، تتخطفهم القرى الظالمة تبغي عليهم، حتى في البلاد العربية الإسلامية، حيث يموت شباب المسلمين في السجون..مؤكداً أن الإسلام يوجب على المسلمين التوالي والتناصر لرفع الظلم عن المستضعفين منهم.
وأكد عبد الكريم أنه إذا تقاعس الناس عن الإصلاح والأخذ على يد الظلمة والسفهاء فإن شياطين الإنس والجن لا يزالون بالقرية أو البلد حتى يتردى في ظلمات من الظلم والذنوب والمعاصي التي تحيط بالناس وتجعلهم في شقاء، وأشار إلى أن هذا هو ما نخافه على بلدنا السودان، ودعا إلى تكاتف المصلحين من العلماء والوجهاء والسياسيين والتجار لإنشاء مشروعات الإصلاح في كل ميدان، بدءًا بالميدان الأهم هو ما يتصل بعقيدة المسلم والإيمان بالله الذي ينبغي أن يكون راسخاً في نفس الإنسان المسلم. مشيراً إلى أنه لا يمكن أن نبني بلدنا على ما يريد الله ويحب إلا بأن نرسخ الإيمان في نفوس أبنائنا، وهو أمر لا يتأتى إلى بإصلاح التعليم في المدارس والمساجد والبيوت،
مؤكداً أن لا ينبغي أن نترك الفرصة للمخربين لإفساد مناهج التعليم في السودان، قال إنهم خربوا التعليم في المناهج فأتوا بمقررات لا تبني الإنسان المسلم القوي في عقيدته.
ودعا عبد الكريم الخطباء والدعاة للتشاور في الموضوعات التي يتحدثون فيها على المنابر، وعدم التقاعس عن دورهم، ألا يدعوا شرذمة من الناس يتطاولون باسم السياسة ويتقدمون الركب من أجل إقرار أمور تؤدي إلى إهلاكنا جميعاً.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى