سياسةكاتب ومقالمقالات

بكرى المدني يكتب: الدامر.. أنا وصديقي على ابن عمي

الدامر.. أنا وصديقي على ابن عمي!

* سرحت بخاطري في الماضي البعيد والحاضر القريب وأنا أتلقى أخبار النهب والحريق والقتل وذبح المواشي أمس بمدينة الدامر حاضرة نهر النيل وأحد أكبر وأقدم مدن الشمال وراجعت أكثر من شخص للتأكد مما حدث فعلا وليس قولا من أقوال مواقع التواصل الإجتماعي المنبتة الأصل والأساس

* معارك ضارية بين النوبة والقرعان شهدتها مدينة الدامر التى لم تعرف في تاريخها البعيد وحاضرها القائم إلا المشاكل الفردية في المواصلات او الحفلات او الكورة وهى مشاكل ليس فيها طابع قبلي بل المفارقة فيها انك من الممكن ان تجد ابن عمك يقف مع خصمك ضدك وذلك لأن روابط الصداقة هناك (اتقل) من الدم !

* رغم موقعها الجغرافي وسط ديار الجعليين الا أن تاريخ الدامر يقول انها كانت مدينة لكل الناس وأشهر الأسر فيها من الهنود آل باروري وترك وهريش ومن الأقباط آل صبحي وتادرس وواصف ومن الاثيوبيين سكنها مؤسسا في تاريخها المعاصر العم قبرزقي ومن أهلها النوبة أسرة بريمة والد حارس مرمى السودان والمريخ الأشهر الأسطورة حامد بريمة

* عرفت الدامر بأهلها من البجا مثل عبدالله عكير وبوهاجة واوهاج وأقام فيها من الشوام العم فيليب ومن المناصير أولاد لول ومن الرباطاب آل رضوان ومن الشايقية نصار ومن لندن جاءتها زوجة جريزلدا جوهرة عبدالله الطيب انجليزية خضراء العيون وعاشت فيها بهية عفيفي من محافظة القليوبية مصرية كاملة الدسم ومن أصول مصرية أيضا سكن فيها آل فخري وود المصري والضبعي والسيسي وعاش وتزوج فيها وأنجب على مر السنوات حاج محمد من الفلاتة

عرفت الدامر في تاريخها الحديث والمعاصر روابط الشباب والطلاب ولم تعرف القبائل ببعدها السالب وقامت فيها الجمعيات الثقافية والفنية والرياضية فكانت عنادل الدامر و (ادراما)و (بيت الكتاب)

* قولوا ولو كذبا أن ما حدث في الدامر أمس لم يحدث فيها وأن الأخبار التى ننتظرها منها كما تعودنا سماعها دائما حول آخر أعمال أبنائها السر قدور وقاسم ابوزيد والصاوي و أشواق لعودة حنان النيل للفن الأصيل وحامد بريمة مدربا للنهضة وكتاب جديد لسيرة البروف عبدالله الطيب وطباعة ثانية لديوان عكير -أخبار تسيل لها الدموع فرح وذكرى ولا تسيل الدماء في دامر المجذوب الا للبطان فى الحفلات عندما يركز (الود)حمد عشان (البت) سعاد !

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى