بدء محاكمة “4” من منتسبي جهاز الأمن السابق بتهم قتل متظاهرين بعطبرة

عطبرة: الطابية
بدأت المحكمة الجنائية الخاصة بمدينة عطبرة، اليوم الاثنين، وسط إجراءات أمنية مشددة، محاكمة “4” من منسوبي جهاز الأمن السابق متهمون بقتل عدد من المواطنين خلال الأحداث التي شهدتها مدينة عطبرة في ديسمبر 2018.
وبدأت الجلسة الأولى برئاسة قاضي المحكمة العامة، نزار السر، وبحضور والي نهر النيل، آمنة المكي. وسرد النائب العام تاج السر الحبر، الذي ألقى خطبة الاتهام الافتتاحية، الأحداث التي أسفرت عن وقوع الضحايا، مؤكداً أن قانون الأمن الوطني لا يسمح لأي عضو في جهاز الأمن باستخدام القوة وإنما جوزها للشرطة في تفريق التجمعات غير المشروعة، مشيراً إلى أن تبرير استعمال السلاح الناري فقط يأتي في حالة المواجهات المسلحة لمكافحة العصابات المسلحة بقصد النهب أو السطو.
وأشار الحبر خلال الخطبة الافتتاحية إلى أن القوة الوحيدة التي ظلت بمسرح الأحداث وبعد انسحاب الشرطة هي المجموعة التابعة لهيئة العمليات بجهاز الأمن وفقاً لإفادة الشهود والتي كانت تقوم بإطلاق الذخيرة الحية التي أصيب على إثرها ثلاثة أشخاص هم أوائل شهداء التغيير وتسببت في العديد من الإصابات لأشخاص آخرين في الموكب.
وكشف النائب العام أن التحريات أسفرت أن هذه القوة وصلت إلى عطبرة بتاريخ ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ للقيام بمهام محددة وان ما ارتكبته من جرائم تركت جرحاً عميقاً في الضمير الإنساني، مبيناً ان الجرائم التي ارتكبها المتهمون الماثلون أمام هذه المحكمة يمكن وصفها بامتياز أنها جرائم ضد الإنسانية. ودعا النائب العام إلى سيادة حكم القانون حتى في محاكمة الذين أسرفوا في القتل جزافاً ولا يحترمون القانون ولا يقدرون القيم الإنسانية ولا النفس البشرية التي كرمها الله وان فرد الأمن الذي يتجاوز ما يفرضه القانون من قيود سيتحول وبشكل درامي إلى مرتزقة أو قاتل مأجور كما قال أحد منسوبي القوات المسلحة موجهاً قوله لهذه المجموعة كما هو مثبت في يومية التحري. واختتم النائب العام خطبته بتقديم المتهمين “حمدي بدر الدين النور، هاشم الطيب محمد الأمين، وائل محمد كمال أحمد ومحمد صالح علي عمر” للمحاكمة تحت مواد القتل العمد والاشتراك الجنائي والجرائم ضد الإنسانية والجراح العمد مستدلاً بتقارير الطب الشرعي وأقوال الشهود ومقاطع فيديو مصورة للأحداث وغيرها من الأدلة.



