أخبارأخبار االسودان

لن نعود للبلاد.. مهاجرون سودانيون يحاولون مغادرة إيطاليا إلى فرنسا عبر القطار

وكالات: الطابية

يحاول 23 مهاجراً سودانياً، مغادرة العاصمة الإيطالية روما التي تخضع للإغلاق بسبب جائحة كورونا، نحو فرنسا عبر القطار. وتعتبر فرنسا بالنسبة لهؤلاء المهاجرين نقطة عبور إلى بلدان أوروبية أخرى. وعند ساعات الصباح الأولى اتجه المهاجرون إلى أسفل الدرج باتجاه شباك التذاكر في محطة قطار تيبورتينا على أمل الوصول إلى مدينة فينتيميليا على الحدود مع فرنسا. بعض المهاجرين يحملون أكياساً بلاستيكية أو حقائباً صغيرة تضم ملابسهم، ونظراً لظروفهم الصعبة، فهم لا يحملون المال والطعام.

ورغم الضوابط المشددة في المطارات ومحطات القطارات في معظم أنحاء إيطاليا وعمليات التدقيق التي تقوم بها الشرطة من خلال فحص درجات الحرارة ووثائق السفر وتصاريح الركاب، إلا أن لا أحد يوقف هؤلاء الشباب، على خلفية إصرارهم على مغادرة إيطاليا.

وبحسب المهاجرين السودانيين فإن وسيط في جمعية خيرية تنشط في مجال مساعدة المهاجرين في إيطاليا، شرح للشباب كيفية اقتناء تذكرة في القطار الإقليمي إلى غاية فلورنسا بتكلفة 20 يورو، وبإمكان من لديه 15 يورو إضافية شراء تذكرة إلى جينوفا، وإلا فسيحاولون المرور بدون تذكرة. الرحلة تستغرق يوماً، ولكن إذا حالفهم الحظ فسيصلون إلى فينتيميليا في المساء.

ويوضح الناشط الحقوقي للمهاجرين أنه مهما حدث، يجب ألا يغادروا محطة القطار في فلورنسا، وإلا فلن يتمكنوا من العودة فالعاصمة روما مغلقة ولا يمكن للناس السفر والتنقل بين المناطق. أوضح أندريا كوستا، المتحدث باسم “باوباب”، الذي كان يقف في “المعسكر” المؤقت خلف المحطة، “لدينا يومياً ما لا يقل عن 5 إلى 20 مهاجرًا يصلون كل يوم لطلب المساعدة للوصول إلى بلدان أخرى كفرنسا وإنجلترا وألمانيا وهولندا وبلجيكا”. المهاجرون يلتحفون البطانيات على الرصيف في انتظار التوجه شمالاً.

ويقول أشرف، وهو شاب يبلغ من العمر 30 عاماً من كردفان، إنه يسافر منذ عام، ولا يقلقه ركوب قطار بدون تذكرة إلى وجهته النهائية. أمضى أشرف حوالى عام في ليبيا محاولاً الوصول إلى أوروبا وتم دفعه ثلاث مرات عندما حاول عبور البحر الأبيض المتوسط. وحسب أشرف، لا مجال للمقارنة بين قطار بطيء بشبه الجزيرة الإيطالية وزورق مكتظ متهالك ومعرض لخطر الغرق في البحر. يسعى أشرف للوصول إلى فرنسا حيث يعيش شقيقه وأوضح أنه لا يستطيع البقاء في السودان بسبب الحرب هناك. لقد جاء إلى أوروبا ليعيش في سلام، وأوضح أشرف لـ”رويترز”، أن جميع المهاجرين السودانيين لا ينوون العودة للسودان ليقينهم أن الحكومة الحالية لا تقل سوءً عن سابقتها، فالحرب والفقر والتضييق لا يزال السمة الأبرز رغم التغيير الذي حدث في السودان.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى