الشيخ د.محمد عبد الكريم: تراجع المسلمين خطوات عن دينهم هو السبب فيما أصابهم من نكبات

رصد: الفاتح عبد الرحمن
اعتبر الشيخ د.محمد عبد الكريم أن تراجع المسلمين خطوات عن دينهم الحق، أدى إلى خسارة البشرية بما وصل إليه المسلمون من انحطاط، وأكد الشيخ أن دين الإسلام الحق قد تحقق ظهوره في مشارق الأرض ومغاربها على يدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة والتابعين، وظل ظاهراً وغالباً إلى أن تراجع المسلمون خطوات وخطوات دينهم، فحصل ما حصل من النكبات التي أدت في النهاية إلى خسارة البشرية بهذا الانحطاط الذي وصل إليه المسلمون.
وضمن برنامج تدوينة على الهواء الذي تبثه القناة التاسعة بالتلفزيون التركي، تناول الدكتور محمد عبد الكريم الشيخ رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون قضية المنهاج الرباني في قوله تعالى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) مبيّناً أنه يرتكز على كلمتي (الهدى ودين الحق) ومشيراً كذلك إلى أنه لا مناص ولا سبيل للذين يريدون نصرة الإسلام اليوم، من أن يسلكوا هذين الأمرين، موضحاً أن الهدى المذكور في الآية هو العلم النافع الذي أساسه الوحي الرباني، ويقابله العلم الضار الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (وأعوذ بك من علمٍ لا ينفع)، ومثاله العلوم الكلامية، والفلسفات التي تعارض أسس العقيدة الإسلامية والإيمان، أو تلك الشبهات التي تنتقص من محكّمات الشريعة وأحكام الإسلام.
وأشار عبد الكريم إلى أن الركيزة الأساسية الثانية الواردة في الآية وهي (دين الحق) قال الدكتور محمد عبد الكريم أن دين الحق هو كل ما ندين به إلى الله تعالى من الأعمال الصالحة التي أساسها النية الخالصة، فلا نفاق ولا رياء، والتي أساسها أيضاً التمسك بالسنة واتباع النبي عليه الصلاة والسلام، فلا بدعة ولا أهواء، مشيراً إلى أن هذا الدين الحق يدخل فيه كل ما يتصل بالأفعال التي يقوم بها دعاة الحق لنصرة هذا الدين، كما تدخل فيه أيضاً العبادات والمعاملات وما يتصل بهما، وكذلك الشرائع وكل ما يتصل بالأخلاق والسلوكيات.
في ذات السياق ذكر الدكتور محمد عبد الكريم أن الهدف الأساسي من هذه التدوينة هو بيان هذا المنهج الرباني في إظهار هذا الدين، فكل وسيلة يقوم بها الدعاة، يجب أن تتجه صوب خدمة هذا المنهج (الهدى ودين الحق)، فإن قاموا بهذا الأمر، يعني هذا أننا نسير في الطريق الصحيح، وهذا عاجل البشرى بإذن الله تبارك وتعالى بالنصرة والظهور لهذا الدين ولو بعد حين.
وبسؤاله عن إمكانية تسبب المسلمين أنفسهم في النكوص عن هذا الدين، قال الدكتور محمد عبد الكريم أن العوامل كلها مردها إلى المعارضة لهذين المنهجين أو الوسيلتين (الهدى ودين الحق) والنكوص عنهما، وهذا النكوص تدخل فيه بعض تصرفات المسلمين، كما يدخل فيه كيد الأعداء أيضاً.
وفي تعليقه على مسألة الدين الإبراهيمي الذي تروِّج له بعض الأنظمة اليوم، قال الدكتور محمد عبد الكريم أن لديه تدوينة سابقة في هذا الأمر بعنوان (فوضى دينية باسم الإبراهيمية) يمكن الرجوع إليها، مضيفاً أن هذا ما يريده من يروجون لهذه الديانة الجديدة، وهو حدوث فوضى في الإسلام لهدمه والخلط بينه وبين الديانات المحرفة باسم الإبراهيمية، مشيراً إلى أن أهل الباطل ليس لديهم ما يمنعهم من التنازل عن بعض باطلهم، من أجل أن ينتقصوا من الحق الذي بين يدي المسلمين.



