ثوار يتظاهرون أمام معرض الخرطوم الدولي احتجاجاً على انغماس المسؤولين في الاحتفالات الصاخبة في ظل الأوضاع المأساوية في دارفور

الخرطوم: الطابية
تجمع العشرات من شباب الثورة، بضاحية (بُرِّي)، مساء أمس الخميس، وأحرقوا إطارات السيارات، أمام معرض الخرطوم الدولي، عشية افتتاح الدورة 38، احتجاجاً على إقامة الاحتفالات الصاخبة بحضور الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الانتقالية، في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعاً مأساوية، ولمّا يتوقف نزيف الدم في دارفور.
وردد الشباب الثائر هتافات ’’وينو السلام وينو؟.. دارفور بتنزف دم‘‘، ’’أحزاب حرامية‘‘ ’’صوت الشوارع حي‘‘، وأغلقوا الطريق المار أمام بوابة المعرض، بالإطارات المشتعلة.
وقال المتظاهرون إن عدداً من الوزراء والمسؤولين، على رأسهم عمر مانيس وزير شؤون مجلس الوزراء، الذي افتتح المعرض، مدني عباس مدني وزير التجارة والصناعة، الذي يطلق عليه الشباب ’’مدني جرادل‘‘، بالإضافة إلى وزيرة المالية د.هبة محمد علي، كانوا حضوراً في الحفل الغنائي الصاخب الذي أقيم احتفالاً بافتتاح معرض الكتاب الدولي، معتبرين ذلك السلوك، انعداماً للإحساس بالمسؤولية، في وقت تعيش فيه البلاد أوضاع مأساوية تتمثل في الاقتتال الدائر في غرب دارفور، وجنوب دارفور، وخلّف أكثر من 220 قتيلاً ومئات الجرى، وعشرات الآلاف من النازحين.
وقال أحد المتظاهرين، إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك كان من المفترض أن يحضر الاحتفال، ولكنه اعتذر بعد أن علم بوجود الثوار، مؤكداً، أن هؤلاء المسؤولون جاء بهم الثوار لكي يخدموا البلاد، لا لكي يحتفلوا، مشيراً إلى أن ما يدور بداخل المعرض هو ’’غناء ورقص، وكلام فارغ‘‘ في وقت تسيل فيه دماء الشعب السوداني.






