تقاريرسياسة

منتدي المعرفة يناقش نشأة وتطور العلمانية

تقرير: حسن عبد الحميد
استضاف منتدي المعرفة الداعية الإسلامي الشيخ مختار البدري حيث قدم ورقة بعنوان (نشأة وتطور العلمانية)، بمقر المنتدي بالعمارة الكويتية، يوم السبت 9/1/2021 بحضور لفيف من العلماء وأساتذة الجامعات وأهل الاختصاص ،وأهل الفكر والرأي.
وابتدر الشيخ بدري حديثه بتعريف العلمانية وأكد أن معناها فصل الدين عن الحياة، ونفى أن يكون معناها فصل الدين عن الدولة كما يروج البعض، وطالب بالرجوع إلى المصادر الغربية لمعرفة المعنى الصحيح الذي أشار إليه، وذكر أن كل الحضارات كانت دينية، وأغلب الحضارات التي حكمت العالم مابين 30 أو 20 حضارة كانت دينية.
وأكد في طرحه أن الإسلام في جوهره يقبل بالعلوم الصماء مثل الفيزياء، والكيمياء، ويجوز أخذها من المسلم والكافر والزنديق، بل حتى إبليس..أما العلوم الدينية لا يجوز أخذها إلا من القرآن وصحيح السنة لقوله الرسول صلي الله عليه وسلم ’’من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد‘‘.
ونفي الداعية مختار بدري صلة العلمانية بالعلم، موضحاً أنها نسبة إلى العالم، لذلك وفي شرحه للمنهج العلماني أكد الداعية مختار بدري أن العلمانية تجد صعوبة في التعامل مع الأديان..وضرب مثلاً بدولة فرنسا؛ التي بالرغم من اتصافها بأنها دولة علمانية، إلا أنها تضيق الخناق على الجالية الإسلامية في فرنسا، بالرغم من أن دستورها علماني.
وأشار بدري إلى أن العلمانية تقوم على إنكار الدين، فهي حركة قامت ضد سيطرة الدين على الحياة، وأضاف الداعية بدري في شرح رؤيته لفلسفة الأديان، أن جميع الأديان والأفكار مبنية على العقيدة، والعمل، وقال إن الصحابة كانوا لايمتنعون عن تناول الثقافة الأجنبية ومثال لذلك أن ابن عباس شرح كلمة (القسطاط) وأوضح انها كلمة لاتينية ومعناها (العدل)، وأضاف أن الامام علي رضي الله عنه ذات مرة ذكر كلمة (قالون) ومعناها حسنا وهي كلمة رومية الأصل.
وأكد الشيخ بدري أن الاسلام لا يقبل التجزئة.. فهو شريعة وحياة، وضرب مثالاً بالمولود تذبح له العقيقة وهي دين، وحتي الممات والدفن والتكفين فهو عادة إسلامية دينية وجزء أساسي من الدين.
وفي ختام حديثه استدل الداعية مختار بدري بأن من أخطاء كتاب السير والأخبار أنهم يتناولون الأخطاء البشرية التي يرتكبها الحكام، دون النظر لمحاسنهم، ومنها تصويرهم للحجاج ابن يوسف بأنه ظالم وباطش وسفاح، مع العلم أنه ومن وضع النقاط على القرآن، وساعد في نشره، وفتح خلاوي القرآن، وأن أخ الحجاج هو من فتح بلاد السند، باكستان حاليا، مع أن الكتاب الأروبيين يتناولون الجانب المشرق من حضارتهم، رغم أنها حضارة مظلمة.
وحفلت المحاضرة بالعديد من النقاشات والتعقيبات والإضافات.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى