أخبارأخبار االسودان

وجدي صالح يتهم “ياسر العطا” بالعمل مع آخرين في قيادة الدولة على إيقاف لجنة التمكين

الخرطوم: الطابية
وجّه عضو لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد وجدي صالح اتهاماً مباشراً لرئيس اللجنة الفريق ياسر العطا، وآخرين في الحكومة، بالعمل على إيقاف عمل اللجنة من داخل مؤسسات الدولة.
وقال صالح، تعليقاً على مطالبة الفريق ياسر العطا عضور مجلس السيادة رئيس لجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من ويونيو ومحاربة الفساد، قال إن “موقف العطا لا يمكن النظر اليه بعيداً عن مواقف كثيرين في الحكومة يعملون على إيقاف عمل اللجنة داخل مؤسسات الحكومة”.
وأشار صالح، في حوار أجرته معه صحيفة اليوم التالي الصادرة يوم أمس الخميس، أشار بشكل واضح إلى أن “هناك أشخاص داخل المجلس العسكري وقيادات في مجلس الوزراء لا يعجبهم عمل اللجنة، ويعملون من أجل قطع الطريق عليها في إكمال وظيفتها، في تفكيك بنية النظام السابق وإعادة أموال الشعب له” على حد تعبيره، وتابع “هناك كثيرون يتبنون وجهة نظر سالبة ضد اللجنة”.
ورفض صالح الإفصاح عن أسماء المسؤولين بالدولة الذين يتهمهم بالتآمر على إيقاف عمل اللجنة، ولكنه أكد أن هناك أشخاص ترتبط مصالحهم بالنظام القديم ومؤسساته، ولا يرغبون في تفكيكها، وأضاف أن مجموعة أخرى تعمل من أجل استمرار التحالف بين السلطة الجديدة، ورجال الأعمال كوصفة جديدة يحكمون ويتحكمون من خلالها في الشعب السوداني، وقال “لكننا نخبرهم الآن وباسم اللجنة أن سودان ما بعد الثورة لن يكون هو سودان ما قبلها”.
وفي ردّه على اتهام اللجنة بأن أعمالها عبارة عن مسكنّات وتخدير للشعب الذي لم ير شيئاً من الأموال التي تزعم استردادها، أكد صالح أن اللجنة استطاعت في فترة وجيزة وضع يدها على الكثير من الشركات المملوكة لمنسوبي النظام السابق ومؤسساته وأراضٍ زراعية بملايين الأفدنة وغيرها من الأصول الثابتة، وقال “ما قمنا باسترداده يقدر بمليارات الدولارات لصالح الدولة السودانية” وتابع “لنا مهمة محددة نقوم بها وهي مهمة الاسترداد، في ما يتعلق بمهام استلام هذه الأموال المستردة فهي من اختصاص وزارة المالية” وتابع “وكنا نعاني في وقت سابق من هذا الأمر لكن المالية الآن قامت بتشكيل لجنة للاستلام وستباشر أعمالها في هذا الجانب”.
وواجهت الطريقة التي تعمل بها لجنة إزالة التمكين، انتقادات كثيرة، من قبل أطراف متعددة، داخل الدولة وخارجها، خصوصاً فيما يتعلق بقانونية الإجراءات التي تتخذها، وتمدد سلطاتها بغير حدود، حيث تصدر القرارات، وتقوم بتنفيذها في نفس الوقت، متعدية على سلطات الأجهزة التنفيذية، مثل الشرطة، وغيرها، بالإضافة إلى كثير من المظالم والأخطاء، التي اعترفت ببعضها.
ومؤخراً زادت حدة المطالبات بحل اللجنة، إحالة مهامها إلى مفوضية لمكافحة الفساد، وجاءت هذه المطالبات، على وجه الخصوص من بعض الأطراف الموقعة على اتفاق السلام، بالإضافة إلى الفريق ياسر العطا رئيس اللجنة نفسها، الذي اعترف بأن عملها شابه كثير من الأخطاء، والتشفي، وطالب بحلّها.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى