تقاريرسياسة شرعية

الشيخ عبد الحي يوسف: البنك الدولي وصندوق النقد واجهتان صهيونيتان لتركيع الشعوب بواسطة الحكومات العميلة

تقرير/ الفاتح عبد الرحمن
شنّ الدكتور عبد الحي يوسف هجوماً لاذعاً على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، موضحاً أنهما واجهتان صهيونيتان لتركيع الشعوب عن طريق الحكومات العميلة التي تعمد إلى سياسات التجويع والإفقار والإغلاء، فيصير الناس في همٍ مقعِدٍ مقيم.
وقال، خلال خطبة الجمعة الماضية بمقر إقامته باسطنبول، إن هذه الحكومات تعمل بقول القائل (جوِّع كلبك يتبعك) وتجتنب بالمقابل قوله (سمِّن كلبك يأكلك)، فعلمت هذه الحكومات أن إفقار الشعوب وإشغالها بسد جوعة البطن، يضمن لها ألا تفكر هذه الشعوب في مقاومة ولا في ردة فعل ولا في مواجهة استعمار ولا في تقرير سياسة ولا في نصرة دين، وإنما الواحد منهم يصبح ويمسي وهمه بطنه.
وأشار الدكتور عبد الحي في مستهل خطبته إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من الكفر والفقر إذا أصبح وإذا أمسى قارناً بينهما، فيقول عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات: (اللهمَّ إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وأعوذ بك من عذاب القبر)، مبيّناً أن الكفر والأخلاق السيئة والنفاق، كل ذلك قرين الفقر، مورداً عدداً من النصوص الدالة على ذلك، مضيفاً أن الناس إذا فتّشوا عن الذين سرقوا أو ارتشوا أو زنوا أو خانوا أو غير ذلك من الأفعال القبيحة، لوجدوا أن الفقر هو القاسم المشترك بينها جميعاً، ومبيِّناً كذلك أن الفقر يؤدي ببعض الناس إلى عقيدة الجبر؛ بظنهم أن الله قد أجبرهم على أمور لا يرضونها.
وأشار الدكتور عبد الحي كذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من المأثم والمغرم بقوله: (اللهمَّ إني أعوذ بك من المأثم والمغرم). والمأثم هو الإثم أو الآثام، أما المغرم فهو الدَّيْن، فكان صلى الله عليه وسلم يقول: (إن العبد إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف).
من ناحية أخرى طالب الدكتور عبد الحي جميع المسلمين بأن يوقنوا يقيناً لا شك فيه أن الله تعالى قد قسم الأرزاق بينهم، وأنه جل جلاله قد جعل في هذه الأرض أقواتها، فليس هناك شحٌ في مواردها ولا ندرة، وطالب المسلمين كذلك بالاستعانة بالأسباب الجالبة للرزق، وأولها تقوى الله عز وجل، وثانيها الإكثار من الاستغفار، وثالثها صلة الرحم، ورابعها صدق التوكل على الله عز وجل، وخامسها الإنفاق، وسادسها المتابعة بين الحج والعمرة.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق