تقاريرسياسة

آخرها كان وفد أمني .. الوفود الإسرائيلية ..ماذا يجري خلف الأبواب المغلقة؟

الخرطوم : نجاة حاطط
كشفت وسائل إعلام اسرائيلية عن وصول وفد إسرائيلي للخرطوم أمس الأول الثلاثاء على متن طائرة خاصة تابعة لشركة عايت وذلك من أجل عقد لقاءات مع المسؤولين في الخرطوم، وقال المحلل السياسي والمراسل بهيئة البث الاسرائيلي شمعون أران أن وفدا أمنياً رفيعا زار الخرطوم لساعات.. وفي السياق أشارت “مصادر” إلى أن الزيارة كان طابعها أمني وذلك بغرض التنسيق عقب زيارة وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين للخرطوم وإكمال ماتم التوافق حوله في الزيارة السابقة ، وأشارت المصادر إلى أن الوفد الإسرائيلي طالب بإكمال عملية التطبيع وإرسال بعثة دبلوماسية

زيارة سابقة
وكان وفد إسرائيلي برئاسة وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين قد زار البلاد أواخر الشهر الماضي والتقى بوزير الدفاع الفريق الفريق يس إبراهيم .. وفي وقت سابق قال المتحدث للإعلام العربي باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية حسن كعيبة إن الوفد الاسرائيلي الرسمي الذي زار الخرطوم برئاسة وزير المخابرات (إيلي كوهين) قد بحث المضي قدماَ في ملف التطبيع بين الدولتين.
وأوضح كعيبة أن الوفد التقى بقادة السودان من بينهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان ووزير الدفاع الفريق يس إبراهيم، مضيفا أن المسؤولين السودانيين استعرضوا أمام البعثة الإسرائيلية تقدم الإجراءات في السودان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، مشيراً إلى أن الوزير كوهين شكر عبدالفتاح البرهان على حفاوة استقبال البعثة الإسرائيلية ودعاه لزيارة إسرائيل واتفق على أن يزور وفد سوداني رسمي إسرائيل قريبا.

اتفاقات
وكان السودان قد وقع مطلع الشهر الماضي على ما سمي اصطلاحاً بـ “اتفاقات إبراهام” التي جعلت التطبيع مع إسرائيل رسميا، وجرى توقيع إعلان “اتفاقيات أبراهام” بين البلدين حيث مثّلَ الجانب السوداني وزير العدل نصر الدين عبدالباري بينما وقع عن الجانب الأميركي وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ..
الجدير بالذكر أن “اتفاقات أبراهام” هي اتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل ودول عربية أخرى وجاءت هذه الاتفاقيات برعاية الولايات المتحدة، واستخدم الاسم لأول مرة للإشارة بشكل جماعي إلى اتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب خلال العام الماضي.

ليس جديدا
وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية وزير الثقافة والإعلام السابق فيصل محمد صالح إن انخراط الخرطوم في اتفاقات إبراهام ليس جديدا، لأنه حصل بالفعل شفاهة خلال محادثة جماعية بالهاتف في أكتوبر الماضي بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

ترتيبات
كشف مصدر مطلع عن ترتيبات تجري بين الخرطوم وتل أبيب من أجل افتتاح السفارة الإسرائيلية بالخرطوم في الأسابيع المقبلة، وقال د.الصادق خلف الله – رئيس مجلس أمناء معهد همتي – إن مصادر مقربة من مراكز صنع القرار كشفت له عن ترتيبات اسرائيلية تجري من أجل افتتاح السفارة الإسرائيلية بالخرطوم.

سخط شعبي
ويتوقع محللون سياسيون أن تجر خطوة افتتاح سفارةإسرائيل بالخرطوم سخطا كبيرا على الحكومة بينما تتمسك إسرائيل بهذا المطلب باعتبار أن لديها سفارات في كل الدول التي طبعت مع معها، وتأتي خطوة التطبيع مع إسرائيل بجهود أمريكية خالصة، بينما تعتبر الحكومة أن خطوة المضي في التطبيع من عدمه مرهونة بموافقة المجلس التشريعي، الذي لا يتوقع منه معارضة الاتفاق، بل المضي، نظراً لطبيعة تكوينه من أطراف، أغلبها متوافق على التطبيع، طبقاً لما أشار إليه القيادي وزير الصناعة، القيادي بالحرية والتغيير إبراهيم الشيخ.

حفل توقيع
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستنجز اتفاقًا دبلوماسيًا مع السودان لتطبيع العلاقات بين البلدين وستقيم حفل توقيع بهذه المناسبة في العاصمة الأمريكية واشنطن في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلية إيلي كوهين، لوسائل إعلام محلية: “يجري العمل على مسودة اتفاق السلام، ونتوقع أن يقام حفل توقيع لإسرائيل والسودان في واشنطن في غضون ثلاثة أشهر”. فيما لم يعلق أي مسؤول سوداني على الخبر.

خطوات متسارعة
قال المحلل السياسي والأكاديمي د.صلاح الدومة إن الخطوات المتسارعة هي ديدن ماتقوم به إسرائيل الدولة تجاه من تطبع معهم، وهي غالباً ما تفضح الذين يتعاملون معها سراً من أجل اجبارهم على التعامل معها جهراً، والسودان أحد الدول التي تعاملت سراً مع إسرائيل إلى أن أعلن الإعلام الإسرائيلي عن تلك الخطوات التي قامت بها الحكومة الانتقالية.
وأضاف الدومة لدي حديثه لـ”شبكة الطابية الأخبارية” أن الحكومة منقسمة على نفسها فيما يختص بموقفها حول التطبيع فالحزب الشيوعي وحزب الأمة القومي وحزب البعث العربي الاشتراكي يرفضون التطبيع من جملة مكون قوى الحرية والتغيير، فيما هناك مكونات أخرى من قوى الحرية والتغيير تبارك التطبيع، أما المكون العسكري في الحكومة فهو الذي يقود تيار التطبيع، ويرى الدومة أن رئيس الوزراء قاد موقفاً ذكيا فهو يرجي التطبيع إلى أن يتم قبوله رسمياً عبر المجلس التشريعي، لأنه لا يريد أن يتحمل وزر الخطيئة بينما يريد أن يقطف الثمار..
وأضاف الدومة أن حمدوك في موقف لايحسد عليه فكل الوعود الأمريكية بالمنح والمساعدات، رُهنت بالتوقيع الرسمي على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لذلك فهو يتحفز للمضي قدما في هذا الملف الذي يباركه الشق العسكري بالحكومة الانتقالية، ولم يستبعد الدومة أن يتم افتتاح السفارة الإسرائيلية قريبا في ظل خطوات التطبيع المتسارعة هذه.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق