تقاريرسياسة شرعية

محمد عبد الكريم.. التسامح مع العدو المحارب ذلة ومهانة!!

تقرير:الفاتح عبد الرحمن
شنّ الدكتور محمد عبد الكريم الشيخ رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون هجوماً عنيفاً على ما سُمِّيَ بملتقى التسامح الديني الذي عُقد بالخرطوم الأسبوع المنصرم بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين وبوذيين، وخاطبه حاخام يهودي من القدس الشريف، ووصف الدكتور محمد عبد الكريم الملتقى بأنه ليس من الإسلام في شيء. جاء ذلك عبر برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة طيبة الفضائية.
من جهة أخرى قال الدكتور محمد عبد الكريم أن (التسامح) كلمة جميلة مأخوذة من المسامحة التي هي من الأخلاق الكريمة التي أصّلها الإسلام الذي يعتبر أول دين مارس هذا التسامح مع الأديان الأخرى التي تخالفه، وهو على وزن تفاعل، أي يجب أن يكون من الطرفين، لا من طرف واحد.
وأضاف الدكتور عبد الكريم أن الإسلام وضع نوعين من التسامح؛ الأول بين المسلمين بعضهم بعضاً، وهذا لا حدود له. والثاني مع غير المسلمين وفيه تفصيل، لأنه حدث كثير من الخلط في هذا النوع من التسامح باسم الدين، مشيراً إلى أن أعداء الإسلام وقعوا قتلاً وتشريداً وظلماً في المسلمين، ثم أرادوا منهم أن يكونوا حملان وديعة، وأن يأتوا إليهم أذلّاء خانعين؛ يسوقونهم باسم التسامح تارةً، وبالإرهاب والقهر تارةً أخرى.
وفي ذات السياق أوضح الدكتور محمد عبد الكريم أن الدعوة إلى التسامح عندما تأتي ممن يغتصب أرضك، ويشرِّد أهلك، ويحاصرك، ويتآمر على دينك، لا يجوز معه التسامح في هذه الحالة، بل يجب الاستعلاء الإيماني على تصرفاته، ولكن في ذات الوقت يضع الإسلام التسامح جنباً إلى جنب مع العدل في التعامل مع الكفار الذين هم بالنسبة للمسلمين ليسوا على درجة واحدة أو في منزلة واحدة، فمنهم المحاربون والمعاهدون والمسالمون.
وقال الدكتور محمد عبد الكريم أن الحديث عن التسامح مع الطرف الآخر الذي يحاربنا، يعتبر ذلة ومهانة، فالكيان الصهيوني قائم على اغتصاب أرض المسلمين، وقتاله من أوجب الواجبات.
وبسؤاله عن الاختلاف بين المسلمين وغير المسلمين، هل هو في الأديان أم في الشرائع، قال الدكتور عبد الكريم الدين واحد وهو الإسلام (إن الدين عند الله الإسلام) ولكن الشرائع أصولها واحدة، والاختلاف يأتي في تفاصيلها (ولكلٍ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً) وهذا كله بالنسبة للأديان الصحيحة التي جاء بها الأنبياء، أما بالنسبة لأتباعهم اليوم فالأمر مختلف تماماً، فهي أديان محرّفة، ولكن على الرغم من ذلك فالتعامل معهم مباح بالقدر الذي بيّنه الشارع بحسبانهم أهل كتاب بخلاف المشركين، وإن كانت العداوة من الكتابيين مثل العداوة من المشركين أو أكثر.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق