تقاريرمجتمع

الشيخ د.محمد عبد الكريم: لجنة قانون الأحوال الشخصية “ساقطة” والداعيات لها هنّ ناشطات الشر

تقرير: تسنيم عبد السيد
وصف رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون د. محمد عبد الكريم، لجنة وزارة العدل المختصة بوضع قانون الأحوال الشخصية، بأنها باطلة وكل ما تقوم به باطل وغير مُلزِّم للمسلمين.
وقال د. محمد ان هذه اللجنة تعمل بلا ضوابط، وأنها دخلت بسقفٍ مفتوح وبلا ضوابط ولا قيود، منوهًا إلى أن أهم الضوابط للجنة التي تضع القوانيين تتمثل في اشتمالها على قُضاة من المحكمة العليا، ومحاميين متخصصين، وعُمداء كليات شريعة، ومجمع الفقه، وهيئة علماء السودان، بالإضافة إلى الشؤون الاجتماعية، وأن لا يشمل التعديل مادة تعتمد على نص قطعي، ولا تُعطل واجبًا قطعيًا ولا تُبيح محرمًا بينًا، إضافة إلى ذلك استصحاب فقه الواجب والواقع.
وقال عبد الكريم إن كل الضوابط الواجب توفرها غير متوفرة في اللجنة، وأضاف: إن رئيسة اللجنة تفتحر بإقرار شرب الخمر “العرقي” لغير المسلمين، وهي التي قالت إن صناعة “العرقي” مهنة للنساء الشريفات في الهامش”!!، وعقّب بأنه لا يوجد شخص مسلم سوي يقول بأن ست “العرقي” تقوم بمهنة شريفة، وأضاف (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف).
وقال د.عبد الكريم إن بقية أعضاء اللجنة على هذه الشاكلة، وإحداهن تتطاول على خديجة رضي الله عنها، وأخرى تهزأ من جهنم، فأمثال هؤلاء المتمردون والمتمردات على الله وعلى الإسلام، بحسب د. محمد، لا يُرجى منهم خيرًا، وأضاف: خابوا وخسروا.
وقال الشيخ إنه ليس من المنطق أن يأتوا بكل من يسُب الإسلام، وله موقف منه ليضع قوانين لأهل هذا الدين، مؤكداً أن من يسب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستتاب في الإسلام وإنما يُقام عليه الحد، وذلك على اعتبار أن صاحب الحق الأساس غير موجود، ووصف اللجنة بأنها لا تصلح للنظر في أي لائحة بأي مجال، ناهيك من قضية كالأحوال الشخصية للمسلمين.
وقال د. محمد إن هذه اللجنة تُركز على قوانين محددة بحجة إنصاف المراة؛ كحقها في الطلاق، وشروط النكاح، وقوامة الرجل، وأضاف: من يريد تغيير القانون المستمد من الشريعة، هو يُشكك في الإيمان بالله وأن حكمه ليس عدلًا، وأضاف: (إن الله هو الحكم العدل).
وشدد د.محمد عبد الكريم على أن النساء اللائي يدعين لتغيير قانون الأحوال الشخصية بحجة أنه يُهين المرأة، هم ناشطات في الشر، ويتطاولن على الله عز وجل، وقال د.محمد إذا كنّ يصلين ويصمن فلن ينفعهن ذلك إذا كان إيمانهم بالله فيه خلل، ويشككن في أحقية حكم الله وشرع الله.
وأكد د.محمد إنه لا توجد مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة، وأضاف: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن).
وأضاف: إذا أرادوا فعلًا المساواة بين الجنسين فليفلحوا في تغيير الطبيعة الحيوية للرجل والمرأة، فلا بد من ان يفهموا أن لكل منهما تكاليف محددة، ويقول الله عز وجل (وليس الذكر كالأنثى).
وقال د. محمد إن أعضاء اللجنة يريدون تغيير المرجعية بدلًا عن الإسلام، تكون المواثيق التي يسعون للتوقيع عليها، ومن ثم يحتكموا إليها بديلًا للإسلام، وتلك البلاد التي تضع القوانين هي تدعو للإلحاد والعلمانية وتمرد المراة والرجل على الشرع، ونسف للمباديء الأخلاقية، بحجة حرية الإنسان والمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، لأنهم لا يريدون أن تكون العلمانية في السياسة فقط إنما نشرها بين أفراد المجتمع وضرب البنية السليمة للأسر المسلمة، وأضاف: في الأخير لا يصح إلا الصحيح فالسودان بلد مسلمون أهله يعتزون بدينهم.
وفي السياق قال د. محمد إن قانون الأحوال الشخصية في السودان لعام 1991م هو قانون مُستمد من الشريعة الإسلامية يخص المسلمين، ويعكس تجليات الشريعة في النظام الاجتماعي.
واكد على ان الاسلام وضع ضوابط محكمة لكل العلاقات والتعاملات في المجتمع، يؤسس الأسرة المسلمة على قواعد وأسس ثابتة، منوهًا الى ان القانون يتكون من ( 411) مادة، كلها تتعلق بالمسلمين وتنظيم الأسرة المسلمة.
وقال د. محمد ان دعاوى تغيير قانون الأحوال الشخصية دعاوى ” ساقطة”، لأن العنوان الأساسي للقانون أنه يسمى ” قانون الأحوال الشخصية للمسلمين” وهذا لا يخول لهم العبث أو الخروج عن تعاليم الإسلام.
واعتبر ان ما يردده البعض بان القانون وضعي، ويجب تغييره هو جزء من التدليس على الناس أنهم يرددون بأن هذا القانون وضعه بشر، لكن الصحيح ان الكثير من نصوصه مأخوذة من الشريعة كما هي ومُتفق عليها من علماء المسلمين، والقانون في اجماله هو تقنين للأحكام الشرعية في مواد قانونية.
وقال د. محمد في حديثه ببرنامج ” الدين والحياة” بقناة طيبة ان وزير العدل ومن معه من العلمانيين واليساريين والليبراليين، ودعوات تحرير المرأة لا يستهدفون قانون الأحوال الشخصية فحسب وإنما تغيير كل القوانيين بما يتوائم مع النظرة العالمية للإنسان، التي تقتصر على مادية الإنسان وإلغاء تأثير الإله الحق على حياة هذا الإنسان.
وقال انهم ينطلقون من أن الاسلام لم يُنصف المرأة، الغاء كل القانون التي يزعمون أن فيها تمييز ضد المرأة، ولا تتماشى مع المواثيق الدولية كقانون الطفل واتفاقية سيداو.
واعتبر د. محمد ان الحكومة إن افلحت في تغيير قانون الأحول الشخصية فإن كل ما دونه هين من قوانين الاقتصاد وغيره، وستعتبر تلك التغييرات تمهيدًا لعلمانية الدولة.
وشدد د.محمد هذه القوانين الإسلامية هي التي أكرمت الإنسان وحفظت حق المرأة واكرمتها، حتى أن هنالك سورة في القرآن الكريم بإسمها ( النساء)، وأعطاها حقوقها كاملة، وقال د. محمد ان المرأة في بريطانيا قبل 200 عام فقط كانت تُباع في السوق، يحق لزوجها أن يبيعها، واضاف: حتى في قوانينهم الحالية تُنسب المرأة إلى زوجها وليس أبيها “بيل كلينتون” غيرها.
واكد د. محمد عل ان الحديث عن ان الاسلام غير صالح لكل زمان ومكان هو إتهام لله عز وجل بعدم العلم، ( وما كان ربك نسيًا).
واعتبر د. محمد أن ما يجري في قانون الأحوال الشخصية، بحسب منشور وزارة العدل اكتوبر الماضي، هو ليس تعديلًا وإنما وضع قانون جديد، وقال د. محمد يُحاولون أن تكون لهم مساحة واسعة لتغيير المرجعية، وقال: هذه التغييرات محاولات بائسة لتغيير ما عليه المسلمون لكنهم سيبؤون بالفشل، وقال إن من يريدون التغيير هم يتبعون خطوات الشيطان ويُريدون تغيير خلق الله.
من جانبه دعا د. محمد الشعب السوداني إلى لفظ هذه الحكومة برمتها من رئيس وزراءها إلى وزير عدلها، وأن يُعجلوا برحيلهم، وأضاف: التغيير لا محالة قادم.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق